سنة ثمان [ ومائتين 1 ] وسمع سعيد بن سليمان وعلي بن الجعد وسعيد بن
محمد الجرمي وخلف بن هاشم وخالد بن خداش وعبد الله بن خيران
صاحب المسعودي وأبا نصر التمار وعبيد الله العيشي وخلائق ، حدث
عنه الحارث بن أبي أسامة مع تقدمه وأحمد بن محمد اللنباني والحسين بن
صفوان البرذعي وأبو بكر النجاد وأحمد بن خزيمة وأبو بكر الشافعي
وآخرون .
قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي وهو صدوق . وقال الخطيب :
أدب غير واحد من أولاد الخلفاء ، قال ابن كامل : هو مؤدب المعتضد .
قال أبو بكر بن شاذان أنا أبو ذر القاسم بن داود حدثني ابن أبي الدنيا قال
دخل المكتفى على الموفق ولوحه بيده فقال مالك لوحك بيدك ؟ فقال :
مات غلامي واستراح من الكتاب ، قال : ليس هذا من كلامك ، كان
الرشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده فعرضت فقال لا بنه ما لغلامك
ليس لوحك معه ؟ قال : مات واستراح من الكتاب ، قال : وكأن
الموت أسهل عليك من الكتاب ؟ [ قال : نعم ، قال : فدع الكتاب 1 ] قال
ثم جئته فقال : كيف محبتك لمؤدبك ؟ قلت : كيف لا أحبه وهو أول
من فتق لساني بذكر الله ، وهو مع ذاك إذا شئت أضحكك وإذا شئت
أبكاك ، قال : يا راشد أحضرني [ هذا ، قال فأحضرني 1 ] ثم ابتدأت في
اخبار الخلفاء ومواعظهم فبكى بكاء شديدا ، قال وابتدأت فذكرت نوادر
الاعراب فضحك ضحكا كثيرا ، ثم قال لي : شهرتني ، شهرتني .
هامش
( 1 ) من المكية .