العلم رأسا في الزهد ، عارفا بالفقه ، بصيرا بالأحكام ، حافظا للحديث ،
مميزا لعلله ، قيما بالأدب ، جماعا للغة ، صنف غريب الحديث وكتبا كثيرة ،
أصله من مرو . قال القفطي : ( غريب الحديث ) له من أنفس الكتب
وأكبرها . قال ثعلب : ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو
من خمسين سنة . قال السلمي : سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي فقال :
كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه . وقيل إن المعتضد سير إلى
الحربي عشرة آلاف فردها ، ثم سير إليه مرة أخرى [ ألف دينار 1 ] فردها .
وروى أبو الفضل الزهري عن أبيه عن إبراهيم الحربي قال : ما أنشدت
بيتا قط الا قرأت بعده قل هو الله أحد ثلاث مرات . قال عبد الله بن
أحمد بن حنبل قال لي أبى : امض إلى إبراهيم الحربي حتى يلقى عليك
الفرائض . قال الحاكم : سمعت محمد بن صالح القاضي قال : لا نعلم أن بغداد
أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الفقه والحديث والأدب والزهد -
يعنى من جميع هذه الأشياء . وقال الدارقطني : وهو امام بارع في
كل علم صدوق . قلت : مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين .
وفيها مات مسند اليمن إسحاق بن إبراهيم الدبري صاحب عبد الرزاق ،
وشيخ العربية [ أبو العباس 1 ] محمد بن يزيد المبرد وقد وقع لنا عدة
تأليف لإبراهيم الحربي .
وعلى روايته في الغيلانيات . أخبرنا عمر بن عبد المنعم أنا أبو اليمن
الكندي أنا أبو بكر الأنصاري انا علي بن إبراهيم الباقلاني حضورا نا
هامش
( 1 ) من المكية .