554 9 / 6 عبد الملك بن حبيب
الفقيه الكبير عالم الأندلس أبو مروان السلمي ثم المرداسي الأندلسي
القرطبي ، ولد بعد السبعين ومائة واخذ عن صعصعة بن سلام والغازي
ابن قيس 1 وزياد شبطون ، وحج فأخذ عن عبد الملك ابن الماجشون
وأسد السنة واصبغ بن الفرج وطبقتهم . ورجع إلى الأندلس بعلم جم .
روى عنه بقي بن مخلد ومحمد بن وضاح ويوسف المغامي ومطرف بن قيس
وآخرون ، وكان رأسا في مذهب مالك وله تصانيف عدة مشهورة ،
ولم يكن بالمتقن للحديث ويقنع بالمناولة . قال ابن الفرضي : كان [ فقيها 2 ]
نحويا شاعرا أخباريا نسابة طويل اللسان متصرفا في فنون العلم . قال ابن
بشكوال قيل لسحنون فقيه المغرب : مات ابن حبيب . قال : مات عالم
الأندلس ، بل والله عالم الدنيا . قال الصدفي في تاريخه : كان ابن حبيب
كثير الجمع معتمدا على الاخذ بالحديث ولم يكن يميزه ولا يدرى الرجال .
وقال أحمد بن محمد بن عبد البر : هو أول من أظهر الحديث بالأندلس ،
وكان لا يفهم صحيحه من سقيمه ، وكان الذي بينه وبين يحيى بن يحيى الليثي
سيئا وكان كثير المخالفة ليحيى ، وكان قد قرر معه في المشاورة والنظر ، فلما
مات يحيى انفرد ابن حبيب برئاسة العلم قيل : مات في آخر سنة تسع
وثلاثين ومائتين . وقال سعيد بن فحلون : مات في رابع رمضان سنة
ثمان رحمه الله تعالى .
أنبأنا ابن هارون عن ابن بقي عن شريح عن ابن حزم حدثني احمد
هامش
( 1 ) في المكية " قبيس " ( 2 ) من المكية .