وهما من شيوخه ، وأبو زرعة وابن خزيمة والسراج وأبو حامد ابن الشرقي
وأبو حامد بن بلال وأبو علي الميداني ومحمد بن الحسين القطان وخلق
كثير ، وانتهت إليه مشيخة العلم بخراسان مع الثقة والصيانة والدين
ومتابعة السنن . قال محمد بن سهل بن عسكر : كنا عند أحمد بن حنبل فدخل
محمد بن يحيى الذهلي فقال إليه احمد وتعجب الناس منه وقال لأولاده
وأصحابه اذهبوا إلى أبى عبد الله فاكتبوا عنه . قال محمد بن داود المصيصي :
كنا عند أحمد بن حنبل فذكر الذهلي حديثا فيه ضعف فقال احمد : لا يذكر
[ مثلك ] مثل هذا ، فخجل محمد ، فقال احمد : انما قلت هذا اجلا لا لك
يا أبا عبد الله . وعن أحمد : قال ما رأيت أحدا اعلم بحديث الزهري من
محمد بن يحيى .
قلت : قد كان الذهلي اعتنى بحديث الزهري وصنفه وتعب عليه .
وروى ابن زياد النيسابوري عن محمد بن يحيى قال قال لي على ابن المديني :
أنت وارث الزهري . وقال أبو حاتم : هو امام أهل زمانه . وقال
أبو بكر بن زياد : كان أمير المؤمنين في الحديث . قال الحسين بن الحسن :
سمعت محمد بن يحيى يقول : ارتحلت ثلاث رحلات ، وأنفقت على العلم
مائة وخمسين ألفا وأتيت البصرة فاستقبلتني جنازة يحيى القطان على باب
البلد . وقال ابن خزيمة : نا محمد بن يحيى امام عصره . وعن الدارقطني
قال : من أحب ان ينظر قصور علمه فلينظر في علل حديث الزهري
لمحمد بن يحيى . قال أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف : رأيت محمد بن يحيى
[ في المنام ] فقلت ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي قلت : فما فعل بحديثك ؟
تذكرة الحفاظ — صفحة 531
مساهمون: الذهبي
ص٥٣١