بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء فهذا أوان حقنت دمي واستقبلت بي
التوبة ، قال : قد فعلت ذلك . قال الأصمعي : لما ادخل الشعبي قال
الحجاج : هيه يا شعبي ، قال : أحزن بنا المنزل واكتحلنا السهر واستحلسنا
الخوف فلم نكن فيما فعلنا بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء فلله درك . قال
ابن سعد اختفى زمانا وكان يكتب إلى [ يزيد ( 1 ) ] بن أبي مسلم ان يكلم
فيه الحجاج . مالك بن مغول عن الشعبي قال : ما بكيت من زمان الا
بكيت عليه . مجالد وغيره ان رجلا لقى الشعبي وامرأة تمشى معه فقال :
أيكما الشعبي ؟ قال : هذه . وعن عامر بن يساف : قال لي الشعبي : امض
بنا نفر من أصحاب الحديث ، فخرجنا قال فمر بنا شيخ قال له الشعبي :
ما صنعتك ؟ قال : رفاء ، قال : عندنا دن مكسور ترفوه لنا ؟ قال : ان
وهبت لي سلوكا من رمل رفوته ، فضحك الشعبي حتى استلقى . قال
عطاء بن السائب عن الشعبي : ما اختلفت أمة بعد نبيها الا ظهر أهل
باطلها على أهل حقها . قال عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبد الرحمن
قال رأيت الشعبي سلم على نصراني فقال السلام عليكم ورحمة الله ، فقيل
له في ذلك فقال : أوليس في رحمة الله ؟ لولا ذلك لهلك وروى مجالد
عن الشعبي قال : لعن الله أرأيت .
قال أبو بكر الهذلي قال الشعبي : أرأيتم لو قتل الأحنف وقتل معه
صغير أكانت ديتهما سواء أم يفضل الأحنف لعقله وحلمه ؟ قلت :
بل سواء ، قال : فليس القياس بشئ . مجالد عن الشعبي قال : نعم الشئ
هامش
( 1 ) من المكية .