قال ابن عيينة : العلماء ثلاثة ، ابن عباس في زمانه ، والشعبي في
زمانه ، والثوري في زمانه .
جعفر بن عون سمعت ابن أبي ليلى يقول وذكر هذين فقال :
كان الشعبي صاحب آثار ، وكان إبراهيم صاحب قياس . وعن عبد الملك بن
عمير قال مر ابن عمر بالشعبي وهو يحدث بالمغازي فقال شهدت القوم
ولهذا احفظ لها واعلم بها منى . وقال عيسى الحناط قال الشعبي : انما
كان يطلب هذا العلم من جمع النسك والعقل ، فإن كان عاقلا بلا نسك
قيل : هذا لا يناله ، وان كان ناسكا ولم يكن عاقلا قيل هذا أمر لا يناله
الا العقلاء ، ثم قال فلقد رأيت اليوم يطلبه من لا عقل له ولا نسك .
قال حفص بن غياث عن الأعمش عن الشعبي قال لا بأس بذبيحة
الليطة ، فقلت يا أبا محمد ما منعك من اتيان الشعبي فقال : ويحك كيف
آتيه وهو إذا رآني سخر بي ويقول : هذه هيئة عالم ؟ ما هيئتك الا هيئة
حائك ، وكنت إذا أتيت إبراهيم أكرمني وأدناني . خالد بن عبد الله عن
حصين عن عامر قال : ما كذب على أحد في هذه الأمة ما كذب على
علي رضي الله عنه .
أشعث عن ابن سيرين قال قدمت الكوفة وللشعبي حلقة [ عظيمة ( 1 ) ]
وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ كثير . عبيد الله بن
موسى ثنا داود بن يزيد سمعت الشعبي يقول : والله لو أصبت تسعا وتسعين
مرة وأخطأت مرة لأعدوا على تلك الواحدة . وعن الشعبي : انا مبغض
هامش
( 1 ) من المكية .