وآخرون . استصغر يوم الجمل فرد من عسكر طلحة والزبير هو وعروة ،
وكان ثقة حجة فقيها إماما كثير الرواية سخيا قاله الواقدي . مولده في
خلافة عمر رضي الله عنه ، وكان صالحا عابدا متألها كان يقال له راهب
قريش . قال ابن سعد : وكان مكفوفا ، مات بالمدينة في سنة الفقهاء وهي سنة
أربع وتسعين رحمه الله تعالى ، حديثه في دواوين الاسلام كلها .
54 - 31 / 2 ع - مطرف بن عبد الله بن الشخير
الإمام أبو عبد الله العامري الحرشي البصري كان رأسا في العلم والعمل
وله جلالة في الاسلام ووقع في النفوس ، حدث عن أبيه وعن علي
وعمار وعمران بن حصين وعائشة وعياض بن حمار وعبد الله بن مغفل
المزني رضي الله عنهم وعدة ، روى عنه أخوه يزيد أبو العلاء وحميد
ابن هلال وثابت بن أسلم البناني وسعيد الجريري وقتادة وغيلان بن
جرير ومحمد بن واسع وجماعة . ذكره ابن سعد فقال : روى عن أبي
ابن كعب وكان ثقة له فضل وورع وعقل وأدب ، قال احمد العجلي :
لم ينج من فتنة ابن الأشعث بالبصرة الا مطرف بن الشخير وابن سيرين ،
ولم ينج منها بالكوفة الا خيثمة بن عبد الرحمن وإبراهيم النخعي ، وروى
غيلان بن جرير عنه ان رجلا كذب عليه فقال مطرف : اللهم ان
كان كاذبا فأمته ، فخر مكانه ميتا . روى داود بن أبي هند عن مطرف
قال : ليس لأحد أن يصعد فيلقى نفسه ويقول قدر لي ربي ولكن
يحذر ويجتهد فان أصابه شئ علم أنه لن يصيبه الا ما كتب له .
أبو جعفر الرازي عن قتادة عن مطرف قال : ان هذا الموت قد
تذكرة الحفاظ — صفحة 64
مساهمون: الذهبي
ص٦٤