خارج صحيحه وابن راهويه والدارمي ومعاوية بن صالح الأشعري
وعباس الدوري وعبد بن حميد وخلق . وحديثه في الكتب سوى سنن
أبي داود وكان أحد الاثبات استخف بأمره ولم يخبره أبو نعيم . فقال
إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال أبو داود النحوي ليحيى بن معين وانا
اسمع سمعت أبا نعيم وذكر له زكريا بن عدي فقال له : ماله وللحديث
ذاك بالتوراة اعلم .
فقال ابن معين : كان زكريا لا بأس به وكان أبوه يهوديا فأسلم
وقال احمد العجلي : زكريا ثقة ارفع من أخيه يوسف ، كان متقشفا حسن
الهيئة له نفس . وقال عبد الرحمن بن خرش : زكريا بن عدي ثقة جليل ورع ،
حدثني أبو يحيى صاعقة قال : قدم زكريا هاهنا فكلموا له انسانا وكان
شغله في صنعة فأجرى عليه ثلاثين درهما فلما كان بعد شهر قدم فقلنا
ما حالك ؟ قال : ليس أراني اعمل بقد ما أخذ ، فاشتكت عينه فأتاه رجل
بكحل فقال أنت ممن يستمع الحديث ؟ قال : نعم . فرده . وقال ابن سعد :
ثقة صالح كثير الحديث . مات سنة إحدى عشرة ومائتين . وقال
المنذر بن شاذان : ما رأيت احفظ من زكريا بن عدي جاءه احمد ويحيى
فقالا : اخرج إلينا كتاب عبيد الله بن عمرو ، فقال ما تصنعون به . خذوا
حتى أملي عليكم كله . قال : وكان يحدث عن عدة من أصحاب الأعمش
ويميز ألفاظهم . وقيل إن زكريا لما احتضر قال : اللهم إني إليك مشتاق .
قال إسماعيل بن أبي الحارث وأبو بكر بن خلف : مات ليومين مضيا من
جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة ومائتين .
تذكرة الحفاظ — صفحة 396
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٦