الكجي وخلق . وكان يلقب بالنبيل لنبله وعقله ، وقيل غير ذلك ،
ولم يحدث قط الا من حفظه . قال عمر بن شبة : والله ما رأيت مثله .
وقال البخاري وغيره سمعنا يقول : ما اغتبت أحدا منذ علمت أن الغيبة
تضر أهلها . وقال أبو داود : كان أبو عاصم يحفظ نحو الف حديث من
جيد حديثه . وقال ابن سعد : كان ثقة فقيها مات بالبصرة لأربع عشرة
ليلة خلت من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين . قلت : عاش تسعين
سنة وأشهرا . قال الخطيب : لم يرو عن جعفر بن محمد سوى حديث
واحد قلت قد مر في ترجمة جعفر بن محمد .
361 - 49 / 7 ع - المقرئ الإمام المحدث
شيخ الاسلام أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد العمري
العدوي مولاهم المكي . ولد في حدود سنة عشرين ومائة . وسمع من
ابن عون وأبي حنيفة وكهمس وشعبة وعبد الرحمن الإفريقي وسعيد بن
أبي أيوب وحرملة بن عمران ويحيى بن أيوب وطبقتهم . وعنى بهذا
الشأن وعمر دهرا وحديثه في الكتب كلها . روى عنه البخاري واحمد
وإسحاق وعباس الدوري والحارث بن محمد وبشر بن موسى وآخرون .
وثقه النسائي وغيره . قال محمد بن عاصم : سمعت المقرئ يقول : انا ما بين
التسعين إلى المائة ، أقرأت القرآن بالبصرة ستا وثلاثين سنة ، وهنا
بمكة خمسا وثلاثين سنة . قلت : اخذ الحروف عن نافع وغيره ، وكان
صاحب حديث وقراءات . قلت : مات سنة ثلاث عشرة ومائتين ،
وحديثه عال في القطيعيات . ثم في البخاري وقد مر له ترجمة
تذكرة الحفاظ — صفحة 367
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٧