المؤمنين قد كانت الأمة منه في عافية وقويت شوكة الرافضة والمعتزلة
وحمل المأمون المسلمين على القول بخلق القرآن ودعاهم إليه فامتحن
العلماء فلا حول ولا قوة الا بالله ، ان من البلاء ان تعرف ما كنت
تنكر وتنكر ما كنت تعرف وتقدم عقول الفلاسفة ويعزل منقول اتباع
الرسل ويماري في القرآن ويتبرم بالسنن والآثار . وتقع في الحيرة
فالفرار قبل حلول الدمار وإياك ومضلات الأهواء ومجاراة العقول
ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم .
الطبقة السابعة [ من الكتاب ]
من حفاظ العلم النبوي وهم عدد كثير اقتصرت منهم على الاعلام
وعدتهم مائة نفس ( 1 ) .
313 - 1 / 7 ع - عبد الرحمن بن مهدي [ بن حسان ]
الحافظ الكبير و [ الامام ] العلم الشهير [ اللؤلؤي ] أبو سعيد البصري
مولى الأزد وقيل مولى بنى العنبر . مولده سنة خمس وثلاثين ومائة سمع
أيمن بن نابل وهشاما الدستوائي ومعاوية بن صالح وأبا خلدة وشعبة
وسفيان وأمما . حدث عنه ابن المبارك واحمد وإسحاق وابن المديني وبندار
وعبد الرحمن رسته ومحمد بن يحيى وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي
هامش
( 1 ) المسمون في هذه الطبقة مائة وستة لكن ثلاثة منهم ليسوا من حفاظ
الحديث وهم هشام ابن الكلبي وأبو عبيدة والفراء واثنان لم يترجم لهما وهما
شبابة وأبو حذيفة ، وواحد ضعيف ولم يستوف ترجمته وهو الواقدي .