غير وجه عنه . قال يحيى بن معين : سأل رجل وكيعا انه شرب نبيذا فرأى
في النوم كأن من يقول له [ انك ( 1 ) ] شربت خمرا ، فقال وكيع ذلك
شيطان . قال إبراهيم بن شماس : لو تمنيت : كنت أتمنى عقل ابن المبارك
وورعه ، وزهد ابن فضيل ورقته ، وعبادة وكيع وحفظه ، وخشوع
عيسى بن يونس ، وصبر حسين الجعفي .
ثم قال : كان وكيع أفقه الناس . وقال مروان بن محمد الطاطري
ما رأيت اخشع من وكيع ، وما وصف لي أحد الا ورأيته دون
الصفة الا وكيع فاني رأيته فوق ما وصف لي . قال سعيد بن منصور
قدم وكيع مكة وكان سمينا فقال له الفضيل بن عياض : ما هذا السمن
وأنت راهب العراق ؟ قال : هذا من فرحي بالاسلام فأفحمه . قال ابن
عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا اعلم بالحديث منه .
وقال أبو داود ما رئي لوكيع كتاب قط .
قال أحمد بن حنبل ما رأت عيني مثل وكيع قط يحفظ الحديث
ويذاكر بالفقه فيحسن مع ورع واجتهاد ولا يتكلم في أحد . قال حماد
ابن مسعدة قد رأيت الثوري ، ما كان مثل وكيع . وقال أحمد بن زهير
سمعت يحيى بن معين يقول : من فضل عبد الرحمن على وكيع فعليه كذا
وكذا - ولعن . قال أبو حاتم وكيع احفظ من ابن المبارك . وقال احمد
ابن حنبل : عليكم بمصنفات وكيع . وقال ابن المديني : كان وكيع يلحن
ولو حدث عنه بألفاظه لكانت عجبا يقول عن عيشة ( 2 ) . وروى أبو هشام
هامش
( 1 ) من المكية ( 2 ) في التهذيب ( كان يقول حدثنا مسعر عن عيينة ) وفي هامشه ( عنبسة )