ويزيد بن أبي مريم وصفوان بن عمرو والأوزاعي وخلقا كثيرا .
حدث عنه أحمد بن حنبل وإسحاق [ وابن المديني ] ودحيم وهشام بن
عمار وأبو خيثمة وعلي بن محمد الطنافسي وكثير بن عبيد ومحمد بن مصفى
ومحمود بن غيلان وموسى بن عامر وخلق كثير .
صنف التصانيف والتواريخ وعى بهذا الشأن أتم عناية . قال احمد
ابن حنبل : ما رأيت من الشاميين أعقل منه . وقال ابن جوصاء : لم نزل
نسمع ان من كتب مصنفات الوليد صلح ان يلي القضاء ، وهي سبعون
كتابا . وقال أبو مسهر وغيره كان الوليد مدلسا ربما دلس عن
الكذابين .
قلت وقرأ عليه الربيع بن ثعلب وهشام بن عمار ، وقد حدث
عنه من شيوخه الليث بن سعد ، ومن أقرانه بقية وابن وهب . قال
محمد بن سعد : والوليد ثقة كثير الحديث والعلم . قال يعقوب الفسوي :
سألت هشاما عن الوليد فاقبل يصف علمه وورعه وتواضعه ، وكان
أبوه من رقيق الامارة . قال أبو اليمان : ما رأيت مثل الوليد بن مسلم .
وقال على ابن المديني : سمعت من الوليد وما رأيت من الشاميين مثله ،
وقد أغرب بأحاديث صحيحة لم يشركه فيها أحد . قال صدقة بن الفضل
المروزي : ما رأيت أحدا احفظ للحديث الطويل وأحاديث الملاحم
من الوليد وكان يحفظ الأبواب . وقال ابن المديني : الوليد رجل أهل الشام
وعنده علم كثير ولم استمكن منه . وقال غيره : كان الوليد
بارعا في حفظ المغازي . وقال أبو حاتم : صالح الحديث . وقال ابن
تذكرة الحفاظ — صفحة 303
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٣