وبشر بن الوليد ويحيى بن معين وعلي بن الجعد وعلي بن مسلم الطوسي
وعمرو بن أبي عمرو وخلق سواهم ، نشأ في طلب العلم وكان أبوه فقيرا
فكان أبو حنيفة يتعاهد يعقوب بمائة بعد مائة وقال المزني : أبو يوسف
اتبع القوم للحديث . وقال يحيى بن يحيى التميمي سمعت أبا يوسف يقول
عند وفاته : كل ما أفتيت به فقد رجعت عنه الا ما وافق الكتاب
والسنة ، وفي لفظ : الا ما في القرآن واجتمع عليه المسلمون . وروى
أبو إسحاق إبراهيم بن أبي داود البرلسي عن يحيى بن معين قال : ليس في
أصحاب الرأي أكثر حديثا ولا أثبت من أبي يوسف . وقال علي بن
الجعد سمعت أبا يوسف يقول : من قال ايماني كايمان جبريل فهو صاحب
بدعة . قال بشر بن الوليد سمعت أبا يوسف يقول : من طلب غرائب
الحديث كذب ، ومن طلب المال بالكيمياء افتقر ، ومن طلب الدين
بالكلام تزندق . وروى عباس عن ابن معين قال : أبو يوسف صاحب
حديث وصاحب سنة ، وقال ابن سماعة كان أبو يوسف يصلى بعد ما قولي
القضاء في كل يوم مائتي ركعة . وقال احمد : كان منصفا في الحديث .
وقال الفلاس صدوق كثير الغلط ، مات في ربيع الآخر سنة ثنتين
وثمانين ومائة عن سبعين سنة الا سنة . وله اخبار في العلم السيادة
قد أفردته وأفردت صاحبه محمد بن الحسن رحمهما الله في جزء ، أكبر
شيخ له حصين بن عبد الرحمن ولم يلق عبد الله بن دينار بل بينهما رجل .
أخبرنا أحمد بن إسحاق انا مبارك بن أبي الجواد انا أحمد بن أبي غالب
انا عبد العزيز بن علي أنا أبو طاهر المخلص نا محمد بن هارون الحضرمي
تذكرة الحفاظ — صفحة 293
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٣