وقال يحيى الوحاظي ما رأيت أكبر نفسا من إسماعيل ، كان إذا أتيناه
لا يرضى لنا الا بالخروف والحلواء . قلت كان من أوعية العلم الا انه
ليس بمتقن لما سمعه بغير بلده ، كأنه كان يعتمد على حفظه فوقع خلل
في حديثه عن الحجازيين وغيرهم وكان أحول أزرق . قال يحيى بن
معين والفلاس : هو ثقة في ما روى عن الشاميين . قال يزيد بن هارون :
ما رأيت شاميا ولا عراقيا احفظ من إسماعيل بن عياش ما أدري
ما الثوري .
وقال أبو أحمد بن عدي : يحتج به في الشاميين خاصة . وقال يزيد
ابن هارون : شهدت شعبة وهو يسمع من فرج بن فضالة عن إسماعيل بن
عياش . قال داود بن عمرو الضبي كان إسماعيل يحدثنا من حفظه ،
ما رأيت معه كتابا قط فقال له عبد الله بن أحمد : أكان يحفظ عشرة
آلاف حديث ؟ فقال وعشرة آلاف وعشرة آلاف ، فقال له أبي
أحمد بن حنبل : هذا مثل وكيع . وقال الفسوي : كنت أسمعهم يقولون
علم الشام عند إسماعيل والوليد بن مسلم .
وقال البخاري : في حديث إسماعيل عن غير الشاميين نظر . وقال
النسائي وغيره : ضعيف ، مع أن النسائي قد احتج به . قال يحيى بن
صالح : سمعت إسماعيل يقول : ورثت من أبي أربعة آلاف دينار أنفقتها
في طلب العلم .
قلت : يقع لنا حديث إسماعيل في نسخة يحيى بن معين بل وفي
جزء ابن عرفة عاليا . عاش ثمانين سنة . وتوفى على الأصح في سنة اثنتين
تذكرة الحفاظ — صفحة 254
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٤