إنه لم يبق أحد أرضى لديني ونفسي منه . فاتاه نعى زيد فعقر فما شهده .
قال البخاري كان علي بن الحسين يجلس إلى زيد بن أسلم فكلم في ذلك
فقال انما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه . قلت ولزيد تفسير يرويه
عنه ولده عبد الرحمن ، وكان من العلماء الأبرار . قال مالك قال ابن
عجلان ما هبت أحدا هيبتي زيد بن أسلم . وقال ابن معين لم يسمع زيد
من أبي هريرة ولا من جابر . مات زيد سنة ست وثلاثين ومائة .
119 - 24 / 4 ع - أبو حازم سلمة بن دينار المخزومي
مولاهم [ المدني ( 1 ) ] الأعرج الأفزر التمار القاص الواعظ الزاهد
عالم المدينة [ وقاصها ] أو شيخها سمع سهل بن سعد الساعدي وسعيد
ابن المسيب والنعمان بن أبي عياش وأبا صالح السمان وعدة ، وعنه مالك
والسفيانان والحمادان وأبو ضمرة وخلق . قال ابن خزيمة لم يكن في زمانه
أحد مثله . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ما رأيت أحدا الحكمة
أقرب إلى فيه من أبي حازم . روى يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم
قال : كل عمل تكره الموت من اجله فاتركه ثم لا يضرك متى مت . قال
أبو غسان محمد بن مطرف أخبرنا أبو حازم قال : لا يحسن عبد فيما بينه
وبين ربه الا أحسن الله ما بينه وبين العباد . ولا يعور ما بينه وبين الله
الا أعور الله في ما بينه وبين العباد ، لمصانعة وجه واحد أيسر من
مصانعة الوجوه كلها . وقال الخليفة هشام لأبي حازم : ما النجاة من هذا
الامر ؟ يعنى الملك قال : هين ، لا تأخذون شيئا الامن حله ولا تضعه
هامش
( 1 ) من المكية