التابعين ، وعنه عقيل ويونس والزبيدي وصالح بن كيسان ومعمر وشعيب
ابن أبي حمزة والأوزاعي والليث ومالك وابن أبي ذئب وعمرو بن
الحارث وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة وأمم سواهم .
قال أبو داود : حديثه الفان ومائتان ، النصف منها مسند . وقال
معمر : سمع الزهري من ابن عمر حديثين . قال الزهري : جالست ابن
المسيب ثمان سنين . قال أبو الزناد : كنا نطوف مع الزهري على علماء
ومعه الألواح والصحف يكتب كلما سمع . وروى أبو صالح عن الليث
قال ما رأيت عالما قط أجمع من الزهري ، يحدث في الترغيب فتقول
لا يحسن الا هذا . وان حدث عن العرب والأنساب قلت لا يحسن
الا هذا . وان حدث عن القرآن والسنة فكذلك . روى إسحاق المسيبي
عن نافع انه عرض القرآن على الزهري . قال الليث قال الزهري ما صبر
أحد على العلم صبري ، ولا نشره أحد نشري . قال عمر بن عبد العزيز
لم يبق أحد اعلم بسنة ماضية من الزهري . وروى الليث عنه قال ما استودعت
قلبي علما فنسيته . قال مالك : بقي ابن شهاب وما له في الدنيا نظير . وقال
أيوب السختياني ما رأيت اعلم منه . وقال عمرو بن دينار ما رأيت الدينار
والدرهم عند أحد أهون منه عند الزهري كأنها بمنزلة البعر . قال الليث
كان من أسخى الناس . وقال غيره كان الزهري جنديا جليلا وكان
يخضب بحناء وكتم .
قال سعيد بن عبد العزيز : أدى هشام عن الزهري سبعة آلاف دينار
دينا وكان يؤدب ولده ويجالسه قلت وفد في حدود سنة ثمانين على
تذكرة الحفاظ — صفحة 109
مساهمون: الذهبي
ص١٠٩