Skip to main content

حقائق الأصول — Page 575

Contributors:

P.575
بذي المزية ولا أقربيته كبعض صفات الراوي مثل الأورعية أو الأفقهية إذا كان موجبهما مما لا يوجب الظن أو الأقربية كالتورع من الشبهات والجهد في العبادات وكثرة التتبع في المسائل الفقهية أو المهارة في القواعد الأصولية فلا وجه للاقتصار على التعدي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية بل إلى كل مزية ولو لم تكن بموجبة لأحدهما كما لا يخفى ( وتوهم ) أن ما يوجب الظن بصدق أحد الخبرين لا يكون بمرجح بل موجب لسقوط الآخر عن الحجية للظن بكذبه حينئذ ( فاسد ) فان الظن بالكذب لا يضر بحجية ما اعتبر من باب الظن نوعا وإنما يضر فيما أخذ في اعتباره عدم الظن بخلافه ولم يؤخذ في اعتبار الاخبار صدورا ولا ظهورا ولا جهة ذلك . هذا مضافا إلى اختصاص حصول الظن بالكذب بما إذا علم بكذب أحدهما صدورا وإلا فلا يوجب الظن بصدور أحدهما لامكان صدورهما مع عدم إرادة الظهور في أحدهما أو فيهما أو إرادته تقية كما لا يخفى ( نعم ) لو كان وجه التعدي اندراج ذي المزية في أقوى الدليلين لوجب الاقتصار على ما يوجب القوة في دليليته وفي جهة إثباته وطريقيته من دون التعدي إلى ما لا يوجب ذلك وإن كان موجبا لقوة مضمون ذيه ثبوتا كالشهرة الفتوائية أو الأولوية الظنية ونحوهما ، فان المنساق من قاعدة أقوى الدليلين أو المتيقن منها إنما
Commentary
التفصيل التنبيه على موجبات الأقربية مع الإشارة إلى الكلية بالتعليل ( قوله : كبعض صفات ) قد عرفت الاشكال في ذلك ، مضافا إلى الاشكال في كون الصفات مرجحة لاحد المتعارضين في المقبولة بل مرجحة لاحد الحكمين المختلفين ( قوله : بل إلى كل مزية ) هذا يتم لو كان التعدي لأجل إلغاء خصوصية المرجحات المنصوصة اما لو كان الاخذ بظاهر التعليل فهو انما يقتضي التعدي إلى كل ما يوجب الأقربية لا غير ( قوله : لا يكون بمرجح ) حيث إن الترجيح فرع كون المقتضي موجودا في كلا المتعارضين والظن بصدق أحد الخبرين يوجب انتفاء مقتضي الحجية في الآخر ( قوله : في أقوى الدليلين ) فيدخل تحت قاعدة
حقائق الأصول — Page 575 | السيد محسن الحكيم