تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أن يؤخذ فيها فإنه نشأ من قبل الأمر بها كقصد الإطاعة والوجه والتمييز فيما إذا أتى بالأكثر ولا يكون اخلال حينئذ الا بعدم اتيان ما احتمل جزئيته على تقديرها بقصدها واحتمال دخل قصدها في حصول الغرض ضعيف في الغاية وسخيف إلى النهاية وأما فيما احتاج إلى التكرار فربما يشكل من جهة الاخلال بالوجه ( تارة ) وبالتميز ( أخرى ) وكونه لعبا وعبثا ( ثالثة ) وأنت خبير بعدم الأخلال بالوجه بوجه في الاتيان مثلا بالصلاتين المشتملتين على الواجب لوجوبه غاية الأمر أنه لا تعيين له ولا تميز فالاخلال إنما يكون به واحتمال اعتباره أيضا في غاية الضعف
شرح
في نفس العبادة لامتناع اخذها كذلك لأنها متأخرة عن الامر فلا تؤخذ في موضوعه فقوله : فإنه نشأ . . . الخ تعليل لعدم الامكان ( قوله : فيما إذا أتى بالأكثر ) متعلق بعدم الاخلال ( قوله : بعدم اتيان ) لكن يلازم ذلك فقد نية الوجه والتمييز من الجزء فتأمل ( 1 ) ( قوله : بقصدها ) الضمير راجع إلى الجزئية وكذا ضمير قصدها الآتي ( قوله : ضعيف ) خبر الاحتمال ، ووجه ضعفه ما سيشير إليه من منافاته للاطلاق المقامي ( قوله : وأنت خبير بعدم ) ينبغي ان يعلم أن المكلف في مقام فعل كل واحد من أطراف الشبهة الوجوبية إنما يفعله عن إرادة متعلقة بفعل الواجب فكل واحد منهما إنما يصدر عن تلك الإرادة المتعلقة بفعل الواجب المعلوم غاية الأمر ان تلك الإرادة إنما تؤثر في كل واحد منهما بتوسط احتمال انطباق المراد عليه ، فمن يعلم بأنه يجب عليه ان يكرم زيدا المردد عنده بين شخصين تحدث بسبب علمه بذلك إرادة متعلقة باكرام زيد وهذه الإرادة تؤثر في اكرام كل واحد من الشخصين بتوسط احتمال انطباق المعلوم عليه ، فلا مجال لتوهم ان فعل كل واحد ليس بداعي الامر بل بداعي احتمال الامر ، فلا قصور في قصد الإطاعة حينئذ ، ثم هذه الإرادة المؤثرة في كل واحد منهما لما كانت متعلقة بالواجب المعلوم فيمكن اخذا الوجوب فيه ، صفا أو غاية
هامش
( 1 ) إشارة إلى امكان نية الوجه فيه بالنحو الآتي في التكرار منه مد ظله