دلالة وجهة أو ظنيا فيما إذا لم يكن التوفيق بينها بالتصرف في البعض أو الكل فإنه
حينئذ لا معنى للتعبد بالسند في الكل إما للعلم بكذب أحدهما أو لأجل أنه لا معنى
للتعبد بصدورها مع اجمالها فيقع التعارض بين أدلة السند حينئذ كما لا يخفى
فصل
التعارض وان كان لا يوجب إلا سقوط أحد المتعارضين عن الحجية رأسا
حيث
شرح
التعارض بين اثنين منها في أحدهما وبين الثلاثة في الآخر أو بين اثنين فيه متفقين
مع الأولين أو مختلفين . . . إلى غير ذلك ، والحكم في الجميع اجراء احكام التعارض
لعدم المرجح الذاتي ( قوله : دلالة وجهة ) فيتعارض أصالة السند فيهما لا غير
( قوله : أو ظنيا ) فتتعارض الأصول الستة ) ( قوله : اما للعلم بكذب أحدهما )
راجع إلى ما كان قطعيا دلالة وجهة ( قوله : أو لأجل انه ) راجع إلى قوله أو
ظنيا ( قوله : لا معنى للتعبد ) الظاهر أن الأصول الثلاثة المتقدمة لا ترتب
بينها بحيث يكون بعضها مأخوذا في موضوع الآخر فيكون جريانه شرطا في
جريان الآخر بل هي متلازمة في مقام الحجية لا يكون بعضها حجة الا في ظرف
حجية الآخر لأجل أن الأثر العملي العقلي إنما يكون في ظرف حجية الجميع ،
وقد يظهر من المصنف ( ره ) بقوله : فيقع التعارض . . . الخ حيث فرع المعارضة
بين أدلة السند على اجمال الدليلين ، ان أصالة الظهور متقدمة رتبة على أصالة السند
فبعد تعارض أصالة الظهور في الدليلين الموجب لاجمالهما يقع التعارض بين أصالتي
السند ، ويظهر من بعض الأعيان عكس ذلك ، وهو غير ظاهر الوجه فإذا اللازم
الحكم بكون التعارض بين تمام الأصول في أحدهما وتمامها في الآخر . مضافا إلى
أنه بعد تعارض أصالتي الظهور والحكم بالاجمال لا معنى لفرض التعارض بين أصالتي
السند للغوية حجية السند حينئذ فتسقط بذاتها لا بالمعارضة فتأمل جيدا