تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
عنه مع الامارة على وفقه ليس لأجل أن لا يلزم نقضه به بل من جهة لزوم العمل بالحجة ( لا يقال ) : نعم هذا لو أخذ بدليل الامارة في مورده ولكنه لم لا يؤخذ بدليله ويلزم الأخذ بدليلها ؟ ( فإنه يقال ) : ذلك إنما هو لأجل أنه لا محذور في الأخذ بدليلها بخلاف الاخذ بدليله فإنه يسلتزم تخصيص دليلها بلا مخصص إلا على وجه دائر إذ التخصيص به يتوقف على اعتباره معها واعتباره كذلك يتوقف على التخصيص به إذ لولاه لا مورد له معها كما عرفت آنفا
شرح
لا يجب رفع اليد عنه إذا كان الدليل على وفقه بل يجب العمل عليه . ووجه الدفع ان عدم رفع اليد عن اليقين السابق في صورة الموافقة ليس عملا باليقين السابق بل عمل بالحجة الموافقة له ( هذا ) وربما قيل : إن الامارة الموافقة لا توجب كون العمل على طبق اليقين السابق عدم نقض له باليقين ليكون ممنوعا عنه بل يبقى جائزا ومقتضاه حجية الاستصحاب في عرض الامارة الموافقة ولا تكون واردة عليه ( قوله : عنه ) الضمير راجع إلى اليقين السابق وكذا ضمير ( وفقه ) ( قوله : ليس لأجل ) بل عرفت أنه لذلك إذ لا مجال للزوم النقض مع الموافقة لامتناع تحققه ولا ينافيه وجوب العمل بالامارة أيضا ( قوله : لا يلزم ) يعني لا يجب نقض اليقين السابق باليقين بمعنى الامارة والدليل ( قوله : نعم هذا لو أخذ ) هذا استدراك على قوله : بل باليقين ، يعني انما يكون نقضا باليقين لو بني على الأخذ بدليل الامارة أما لو بني على الأخذ بدليل الاستصحاب امتنع الأخذ بدليل الامارة لتنافيهما في صورة المخالفة ، وحينئذ يحتاج الأخذ بدليل الامارة واسقاط دليل الاستصحاب إلى مرجح ( قوله : ويلزم ) معطوف على قوله : لا يؤخذ ( قوله : فإنه يقال ذلك ) حاصل الجواب : ان الاستصحاب والامارة وان كانا متنافيين يمتنع الاخذ بهما معا ويلزم من الأخذ بأحدهما رفع اليد عن الآخر إلا أن المتعين الأخذ بدليل الامارة ورفع اليد عن دليل الاستصحاب إذ في ذلك لا يلزم تخصيص دليل الاستصحاب ولا غيره ، ولو اخذ بالاستصحاب