تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف وكانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة جاز الاذن من الشارع بمخالفته احتمالا بل قطعا وليس محذور مناقضة مع المقطوع اجمالا إلا محذور مناقضة الحكم الظاهري مع الواقعي في الشبهة غير المحصورة بل الشبهة البدوية ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بين التكليف الواقعي والاذن في الاقتحام في مخالفته بين الشبهات فما به التفصي عن المحذور فيهما كان به التفصي عنه في القطع به في الأطراف المحصورة أيضا كما لا يخفى وقد أشرنا إليه سابقا ويأتي انشاء الله مفصلا
شرح
مانع أصلا وعدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة كان من جهة عدم فعلية التكليف لعدم الابتلاء أو للعجز أو نحوهما كما سيأتي بيانه انشاء الله في محله ، فلاحظ وتأمل ( قوله : حيث لم ينكشف به تمام ) لتردد المعلوم بين شيئين من جهة عدم تعلق العلم بتمام خصوصياته التي يكون العلم بها مانعا من التردد به ، لكن قد عرفت أن هذا المقدار لا يقدح في المنجزية وليس ذلك عند العقلاء الا كما لو لم تعلم الخصوصيات الزائدة على تعينه كما لو علم بوجوب اكرام الشخص الحاضر عنده مع عدم علمه بأنه فقير أو غني عالم أو جاهل هاشمي أو غير هاشمي . . . إلى غير ذلك من العناوين التي يتردد بينها الشخص ، وكما أن مثل هذا التردد بين هذه العناوين لا يقدح في منجزية العلم بالتكليف فليكن في المقام كذلك ، واما الفرق بين المقامين بما ذكر من محفوظية مرتبة الحكم الظاهري من جهة ان التردد بين شيئين موجب لكون كل واحد منهما مشكوك الحكم دون مورد النقض فقد عرفت الجواب عنه سابقا بان مجرد ذلك لا يصحح الترخيص بعد ما كان العلم مانعا من الترخيص في مخالفة نفس المعلوم بالاجمال لان الترخيص في كل واحد منهما ترخيص في مخالفة المعلوم بالاجمال المؤدي إلى التناقض كما في العلم التفصيلي وهذا غير المناقضة الحاصلة في الشبهة البدوية أو غير المحصورة لأن الترخيص فيهما ترخيص في المجهول لا المعلوم وهنا ترخيص في المعلوم ، فالفرق بينهما ظاهر ومنه يظهر لك ما في قوله : وكانت