تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
كسواده مثلا أو بياضه ، وذلك لأن الطبيعي إنما يوجد بعين وجود فرده كما أن العرضي كالملكية والغصبية ونحوهما لا وجود له إلا بمعنى وجود منشأ انتزاعه ، فالفرد أو منشأ الانتزاع في الخارج هو عين ما رتب عليه الأثر لا شئ آخر فاستصحابه لترتيبه لا يكون بمثبت كما توهم ، وكذا لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتب عليه بين أن يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتكليف
شرح
معه فيه مع أن له ما بحذاء غير المستصحب لا يكون للمستصحب فلا يجوز الاستصحاب لترتيب الأثر المذكور إلا باجرائه في نفس موضوعه وهو الامر المباين أو ما يكون ما بحذاء المفهوم ( قوله : وذلك لأن ) بيان لكون الأثر في الصورتين للمستصحب ( قوله : وكذا لا تفاوت في الأثر ) هذا إشارة إلى المورد الثالث مما توهم كون الاستصحاب فيه مثبتا وهو الأجزاء والشرائط والموانع فإنها ليست بذات اثر شرعي بل هو للكل والمشروط والممنوع فاجراء الأصل في وجود الكل أو الشرط أو عدم المانع لاثبات الكل أو المشروط أو الممنوع فيترتب عليها آثارها اعمال للأصل المثبت . ودفعه المصنف ( ره ) بان المراد من الأثر الشرعي المصحح للتعبد بالمستصحب ليس خصوص الأثر التكليفي بل يعمه والوضعي المنتزع من التكليفي وقد تقدم ان الجزئية والشرطية والمانعية من الاعتبارات المنتزعة من التكليف فيكفي ترتبها في صحة استصحاب الجزء والشرط والمانع ( وتحقيق الحال ) : ان المراد من كون الشئ موضوعا للأثر الشرعي كونه طرفا لإضافة خاصة قائمة بينه وبين الأثر الشرعي سواء كانت من قبيل إضافة الموضوع والحكم أم من قبيل إضافة السبب والمسبب أم من قبيل إضافة الظرف والمظروف أم من قبيل آخر ، فإذا قيل : يجب عليك اكرام العادل باعطاء صاع من تمر وأنت ظاهر لابس ثوبا أبيض ، فكل واحد من مفردات القضية المذكورة بينه وبين الحكم نحو خاص من الإضافة فتحكيه بعبارة خاصة فتقول : العادل يجب اكرامه ، والاعطاء للعادل واجب ، وصاع التمر يجب اعطاؤه للعادل ، والتمر