تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
هل هو تنزيل المستصحب والتعبد به وحده بلحاظ خصوص ماله من الأثر بلا واسطة ، أو تنزيله بلوازمه العقلية أو العادية كما هو الحال في تنزيل مؤديات الطرق والامارات ، أو بلحاظ مطلق ماله من الأثر ولو بالواسطة بناء على صحة التنزيل ( 1 ) بلحاظ أثر الواسطة أيضا لأجل أن اثر الأثر أثر وذلك لأن مفادها لو كان هو تنزيل الشئ وحده بلحاظ أثر نفسه لم يترتب عليه ما كان مترتبا عليها لعدم احرازها حقيقة ولا تعبدا ولا يكون تنزيله بلحاظه بخلاف ما لو كان تنزيله بلوازمه أو بلحاظ ما يعم آثارها فإنه يترتب باستصحابه ما كان بوساطتها ( والتحقيق ) ان الاخبار إنما تدل على التعبد بما كان على يقين منه فشك بلحاظ ما لنفسه
شرح
أثرا للمستصحب فلا يكون التعبد بلحاظه ، ولو حمل على الثاني يترتب الأثر المذكور لأنه أثر بالواسطة ، وكذا على الثالث لثبوت نفس الواسطة باستصحاب موضوعها فلا بد أن يترتب أثرها ( قوله : هو تنزيل ) إشارة إلى الاحتمال الأول ( قوله : أو تنزيله ) إشارة إلى الاحتمال الثاني ( قوله : أو بلحاظ ) إشارة إلى الاحتمال الثالث ( قوله : لأجل ان اثر ) هذه الكلية جارية على المسامحة كما سيأتي ( قوله : وذلك لأن ) بيان وتعليل لقوله : ومنشؤه ان . . . الخ ( قوله : عليه ) يعني على المستصحب ( قوله : عليها ) يعني على الواسطة وقوله : لعدم . تعليل لقوله : لم يترتب ( قوله : ولا يكون ) معطوف على عدم ( قوله : تنزيله بلوازمه ) كما هو الاحتمال الثالث ( قوله : أو بلحاظ ) كما هو الاحتمال الثاني ( قوله : والتحقيق ان الاخبار ) شروع
هامش
( 1 ) ولكن الوجه عدم صحة التنزيل بهذا اللحاظ ضرورة انه ما يكون شرعا لشئ من الأثر لا دخل له بما يستلزمه عقلا أو عادة وحديث أثر الأثر أثر وان كان صادقا إلا أنه إذا لم يكن الترتب بين الشئ وأثره وبينه وبين مؤثره مختلفا وذلك ضرورة انه لا يكاد يكون الأثر الشرعي لشئ أثرا شرعيا لما يستلزمه عقلا أو عادة أصلا لا بالنظر الدقيق العقلي ولا النظر المسامحي العرفي إلا فيما عد أثر الواسطة أثرا لذيها لخفائها أو لشدة وضوح الملازمة بينهما عدا شيئا واحدا ذا وجهين واثر أحدهما أثر الاثنين كما يأتي الإشارة إليه فافهم منه قدس سره