Skip to main content

حقائق الأصول — Page 441

Contributors:

P.441
كما لا ينبغي أن يشك في عدم صحة انتزاعها عن مجرد التكليف في موردها فلا ينتزع الملكية عن إباحة التصرفات ولا الزوجية من جواز الوطء وهكذا سائر الاعتبارات في أبواب العقود والايقاعات فانقدح بذلك ان مثل هذه الاعتبارات انما تكون مجعولة بنفسها يصح انتزاعها بمجرد انشائها كالتكليف لا مجعولة بتبعه ومنتزعة عنه ( وهم ودفع ) ( أما الوهم ) فهو ان الملكية كيف جعلت من الاعتبارات الحاصلة بمجرد الجعل والانشاء التي تكون من خارج المحمول حيث ليس بحذائها في الخارج شئ
Commentary
مع أن المقصود منه ذلك ولزم ترتب الآثار على الانشاء وليس هو المقصود منه . والأولى في الاستدلال لذلك بأن الآثار في لسان أدلتها محمولات على نفس العناوين المذكورة فلا بد أن تكون متأخرة عنها رتبة تأخر الحكم عن موضوعه فلو كانت منتزعة عنها لزم الدور فتأمل ( قوله : كما لا ينبغي ان ) متعلق بقوله : لا يكاد يشك ( قوله : صحة انتزاعها ) اي الحجية وأخواتها ( قوله : يصح انتزاعها بمجرد ) بل المنقدح عدم توقف اعتبارها عند العقلاء على الانشاء بل المصحح للانشاء هو المصحح للاعتبار فالانشاء عندهم في عرض الاعتبار لا من علله ومباديه . نعم ربما يكون ذلك عند الشارع كما ربما لا يكفي مجرد الانشاء عنده بل لا بد من كونه بنحو خاص ، وقد ذهب المشهور إلى تحقق الفسخ بمجرد التصرف مع أنه غالبا لا يكون بقصد الانشاء ، كما ذهب جماعة بل لعله المشهور إلى تحقق الرجوع في الطلاق بمجرد فعل ما يناسب الزوجية وإن لم يكن بقصده ، وربما يقتضيه بعض النصوص أيضا والمقام محتاج إلى مزيد التأمل ( قوله : حيث ليس بحذائها ) تعليل لكونها من خارج المحمول لأن المراد بما كان خارج المحمول ما ليس بحذائه شئ في الخارج ويقابله المحمول بالضميمة وهو ما يكون بإزائه شئ في الخارج سواء كان موجودا في الخارج كالسواد والبياض أم هو بنفسه في الخارج كالفوقية والتحتية . وحاصل التوهم : أن المحمول بالضميمة يمتنع اعتباره بمجرد الانشاء بل لابد في اعتباره من تحقق ما بإزائه في الخارج الذي يكون عن علله الخاصة ، والملكية من المحمول بالضميمة