- مضافا إلى عدم شمول أدلتها لأطرافه للزوم التناقض في مدلولها على تقدير شمولها
كما ادعاه شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - وإن كان محل تأمل ونظر فتدبر
جيدا ( الأمر السادس )
شرح
في اعتبار ترتب الأثر العملي في جريان الأصول لأنها وظائف عملية لكن لا يعتبر في
الأثر العملي أن يكون بلا واسطة فقد يكون بلا واسطة كما قد يكون بالواسطة فإذا
ترتب اثر عملي على ما ليس بواجب أمكن جريان أصالة عدم الوجوب في مورد
الدوران بين الوجوب والحرمة ، وكذا يجرى أصالة عدم الحرمة لو كان
الأثر العملي مترتبا على ما ليس بحرام ، وكذا يجري أصالة الحل لو فرض عموم
دليلها للمورد المذكور ولو رفع احتمال وجوب الترك يقينا أو وجوب الفعل يقينا
لكنه مبني على أن حكم العقل في المورد المذكور بالتخيير تعليقيا على عدم الوظيفة
الشرعية والا كان الحكم العقلي المذكور كافيا في رفع احتمال تعين أحد الامرين
ويكون اجراء أصالة الحل بلحاظ الأثر المذكور لغوا . نعم لو فرض ثبوت
الأثر لما هو الحلال مثل لبس جلده في الصلاة كان الأثر المذكور كافيا في
اجراء أصالة الحل لأنه اثر عملي ولو بالواسطة ، ولعل هذا هو المراد للمصنف
- رحمه الله - من حاشية له في المقام وان كان خلاف الظاهر فتأمل ( قوله :
مضافا إلى عدم شمول ) هذا مانع آخر عن جريان الأصول في أطراف العلم ذكره
شيخنا الأعظم ( ره ) في آخر الاستصحاب من رسائله وحاصله : أن أدلة
الاستصحاب لا تشمل أطراف العلم الاجمالي لأنه يلزم من شمولها التناقض بين صدر
دليل الاستصحاب وذيله فان قوله ( ع ) : لا تنقض اليقين بالشك ، وان
كان يشمل الشك المسبوق باليقين في كل واحد من الأطراف ، ولازمه جريان
الاستصحاب في كل واحد من الأطراف ، إلا أنه قوله ( ع ) في ذيل تلك الرواية :
ولكن تنقضه بيقين آخر ، شامل للمتيقن بالاجمال ولازمه وجوب العمل على اليقين
الاجمالي ، ومن المعلوم أن العمل على اليقين الاجمالي يضاد العمل على الشك في كل