يوجب الاشكال فيه والعجز عن التفصي عنه إشكالا في دلالة الرواية على الاستصحاب
فإنه لازم على كل حال كان مفاد قاعدته أو قاعدة اليقين - مع بداهة عدم خروجه
منهما فتأمل جيدا ( ومنها ) صحيحة ثالثة لزرارة : ( وإذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع
وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه ولا ينقض اليقين بالشك
ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين
ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) والاستدلال بها
شرح
منهما في الفرض مع المخالفة في الحكم وعدم سؤال الراوي عن وجه الفرق مع اطراد
التعليل المذكور فيه فيهما معا هذا مضافا إلى لزوم الاشكال المتقدم من كونه نقضا
لليقين باليقين لا بالشك . فتأمل والله سبحانه اعلم ( قوله : يوجب الاشكال )
( الاشكال ) فاعل ( يوجب ) ، وضمير ( فيه ) راجع إلى التوجيه و ( العجز )
معطوف على الاشكال ( واشكالا ) مفعول ( يوجب ) ( قوله : فإنه لازم )
يعني الاشكال لازم على كل حال سواء حملت على الاستصحاب أم حملت على قاعدة
اليقين فلو كان حملها على قاعدة اليقين يندفع به الاشكال يتعين لذلك ، لكنه حيث
لا يجدي في رفع الاشكال فيتعين حملها على الاستصحاب الذي هو الظاهر ( قوله :
ومنها صحيحة ثالثة لزرارة ) هذه الصحيحة رواها الكليني عن علي بن إبراهيم
عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن
حريز عن زرارة ، وقد ظهر حال الطريق الأول ، واما الثاني فمحمد بن إسماعيل
المذكور فيه فيه كلام معروف مشهور من حيث تعيينه وأنه ابن بزيع أو البرمكي
أو النيسابوري أو غيرهم إلا أن المحقق في محله انه النيسابوري تلميذ الفضل ،
وراوية كتبه ومن حيث توثيقه فعن العلامة وكثير ممن تأخر عنه عده خبرا
صحيحا ، وعن بعض عده حسنا ، وكيف كان فحديثه معتبر ، واما الفضل فحاله
في الجلالة أظهر من أن يذكر وأشهر من أن يسطر ( قوله : وإذا لم يدر في
ثلاث ) صدر الحديث عن أحدهما ( ع ) قال : قلت له : من لم يدر في أربع