مطلقا أو بالإضافة إلى عارض دون عارض بدلالة لا يجوز الاغماض عنها بسبب دليل
حكم العارض المخالف له فيقدم دليل ذاك العنوان على دليله ( وأخرى ) يكون على نحو
لو كانت هناك دلالة للزم الاغماض عنها بسببه عرفا حيث كان اجتماعهما قرينة على أنه
بمجرد المقتضي وأن العارض مانع فعلي ، هذا ولو لم نقل بحكومة دليله على دليله لعدم ثبوت
نظره إلى مدلوله كما قيل
شرح
الأول بلحاظ حالي الضرر مثلا وعدمه ، ويقرب جدا في نظر العرف اختلاف الحالين
في الحكم والاطلاق الثاني بلحاظ الضرر في الوضوء والضرر في الغسل والضرر في
غيرها ، ويبعد جدا في نظر العرف اختلاف الافراد المذكورة في الحكم فيكون
التصرف في الاطلاق الأول في نظر العرف أولى لضعف الأول وقوة الثاني ، والفرق
بين الوجهين أن الأول مبني على ملاحظة أدلة الاحكام الأولية دفعة واحدة والثاني
مبني على ملاحظة كل واحد منها في نفسه في قبال دليل العنوان الثانوي ( قوله :
مطلقا ) يعني بالنسبة إلى جميع العوارض ( قوله : بدلالة لا يجوز ) يعني بحيث
تكون دلالته على الفعلية بالنصوصية بنحو تأبي التصرف فيه بالحمل على الاقتضاء ،
وحينئذ يقدم دليله على دليل الضرر ونحوه من العناوين الثانوية فيخصص به
( قوله : بسببه ) يعني بسبب دليل حكم العارض ( قوله : هذا ولو لم نقل )
يعني أن تقديم دليل الضرر بالوجه الذي ذكرنا يتم ولو لم نقل بحكومته على أدلة
أحكام العناوين الأولية لان الجمع المذكور في قبال الجمع بين الحاكم والمحكوم
بالحكومة ( قوله : لعدم ثبوت ) تعليل للنفي ( قوله : كما قيل ) هذا
تعريض بشيخنا الأعظم ( ره ) حيث ذكر أن الوجه في تقديم القاعدة على الأدلة
المتكفلة لاثبات احكام العناوين الأولية هو حكومتها عليها والحاكم يقدم على الدليل
المحكوم كما سيأتي ، والمصنف ( ره ) منع من هذه الحكومة هنا إشارة وفى الحاشية
تصريحا . والوجه في المنع : ان الحكومة عبارة عن كون الدليل ( الحاكم ) ناظرا إلى الدليل
المحكوم سواء أكان لاغيا لولاه كما يراه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أم لا كما يراه