Skip to main content

حقائق الأصول — Page 360

Contributors:

P.360
وان كان هو عدم اعتبار الفحص في جريانها كما هو حالها في الشبهات الموضوعية إلا أنه استدل على اعتباره بالاجماع وبالعقل فإنه لا مجال لها بدونه حيث يعلم اجمالا بثبوت التكليف بين موارد الشبهات بحيث لو تفحص عنه لظفر به ولا يخفى أن الاجماع ههنا غير حاصل ونقله لوهنه بلا طائل فان تحصيله في مثل هذه المسألة مما للعقل إليه سبيل صعب لو لم يكن عادة بمستحيل لقوة احتمال أن يكون المستند للجل لولا الكل هو ما ذكر من حكم العقل وان الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك على موجب
Commentary
أن الظاهر من أدلة البراءة مثل حديث الرفع والسعة ونحوهما أن موضوعها مجرد عدم العلم بالواقع وهو حاصل قبل الفحص كما هو حاصل بعده فليس في أدلتها اعتبار الفحص في جريانها . نعم لو كان موضوعها عدم الدليل على الواقع أشكل تطبيق أدلتها قبل الفحص للشك في الدليل ، بل وبعد الفحص أيضا الا مع العلم بعدمه أو يجعل اليأس طريقا إلى عدمه أو يكون المراد منه ما يعثر عليه بالفحص نعم يمكن تطبيقها قبل الفحص أو بعده مع الشك لأصالة عدم الدليل ( قوله : فإنه لا مجال لها ) بيان لوجه الاستدلال بالعقل ( قوله : بحيث لو تفحص عنه ) لولا هذا القيد لم ينفع الفحص في جواز الرجوع إلى البراءة إذ ما دام الشك في التكليف موجودا لم تخرج الواقعة عن كونها من أطراف العلم الاجمالي فيجب فيها الاحتياط ، ولأجل تقييد المعلوم بالاجمال بالقيد المذكور يرجع إلى البراءة بعد الفحص لأنه لما لم يعثر على التكليف في الواقعة يكون التكليف المحتمل خارجا عن أطراف المعلوم بالاجمال فيسوغ الرجوع فيها إلى البراءة ( قوله : ان الاجماع ههنا ) يعنى الاجماع المحصل ( قوله : فان تحصيله ) يعنى على وجه يكشف عن رأي المعصوم عليه السلام ( قوله : من حكم العقل ) يعني الناشئ من العلم الاجمالي ( قوله : ان الكلام في البراءة ) تعرض للاستدلال بالعقل ( قوله : فيما لم يكن هناك ) هو مسلم لكن بقرينة غلبة وجود العلم المذكور وكون محل الكلام في المسألة ابتلائيا فعليا لا فرضي يكون الاستدلال بالعلم المذكور على وجوب الفحص ليس