أو على المسامحة في تعيين الموضوع في الاستصحاب وكان ما تعذر مما يسامح به عرفا
بحيث يصدق مع تعذره بقاء الوجوب لو قيل بوجوب الباقي وارتفاعه لو قيل بعدم
وجوبه ويأتي تحقيق الكلام فيه في غير المقام . كما أن وجوب الباقي في الجملة ربما
قيل بكونه مقتضى ما يستفاد من قوله - صلى الله عليه وآله : ( إذا أمرتكم بشئ
فأتوا منه ما استطعتم ) وقوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( وقوله :
( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) ودلالة الأول مبنية على كون كلمة ( من ) تبعيضية
لا بيانية ولا بمعنى الباء وظهورها في التبعيض وإن كان مما لا يكاد يخفى إلا أن كونه
بحسب الأجزاء غير واضح
شرح
كان بحيث منه عرفا ( واما الوجه الثالث ) فلا مجال للاشكال عليه حتى لو
قبل بأن تعدد الملاك يوجب تعدد ذي الملاك عرفا وإن لم يوجبه عقلا ودقة إذ من
المحتمل - كما عرفت - بقاء الوجوب لبقاء ملاكه قبل التعذر غاية الأمر أن
حدوثه لملاكين وبقاءه لأحدهما ، وليس هو من تعدد الملاك الموجب لتعدد
وجود ذيه . فلاحظ وتأمل ( قوله : أو على المسامحة في ) هذا الترديد لاختلاف
وجه تقريب الاستصحاب كما عرفت ( قوله : في غير المقام ) يعني في آخر
الاستصحاب .