أو تنزيله في عرضه فلا يكاد يكون دليل الامارة أو الاستصحاب دليلا على تنزيل
جزء الموضوع ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر فيما لم يكن محرزا حقيقة
وفيما لم يكن دليلا على تنزيلهما بالمطابقة كما في ما نحن فيه على ما عرفت لم يكن دليل
الامارة دليلا عليه أصلا فان دلالته على تنزيل المؤدى يتوقف على دلالته على تنزيل
القطع بالملازمة ولا دلالة له كذلك الا بعد دلالته على تنزيل المؤدى فان الملازمة إنما
تدعى بين تنزيل القطع به منزلة القطع بالموضوع الحقيقي وتنزيل المؤدى منزلة الواقع كما
لا يخفى فتأمل جيدا فإنه لا يخلو عن دقة ( ثم ) لا يذهب عليك أن هذا - لو تم - لعم
ولا اختصاص له بما إذا كان القطع مأخوذا على نحو الكشف ( الأمر الرابع )
لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم للزوم الدور ولا
شرح
خصوص الأثر الثابت لنفس المركب والمقيد ( قوله : أو تنزيله في عرضه
معطوف على الوجدان ( قوله : وفيما لم يكن ) متعلق بقوله : لم يكن
لثانية ( قوله : على ما عرفت ) من امتناع الجمع بين التنزيلين عرضا من جهة
يوم اجتماع اللحاظين ( قوله : يتوقف على . . . الخ ) المتكفل باثبات هذا التوقف
وله سابقا : فإنه لا يكاد . . . الخ ( قوله : بالملازمة ) متعلق بتنزيل القطع ( قوله :
كذلك ) يعني على تنزيل القطع بالملازمة ( قوله : كذلك الا بعد دلالته . . .
الخ ) لأن المفروض ان الدلالة بالملازمة والدلالة على اللازم متأخرة عن الدلالة
إلى الملزوم والى هذا أشار بقوله : فان الملازمة انما تدعى بين تنزيل القطع . .
الخ ( قوله : ولا اختصاص له ) لان التفكيك بين القطع الصفتي وغيره في
ملازمة بين تنزيل المؤدى وتنزيله بعيد جدا عن المتفاهم العرفي ( قوله : للزوم
دور ) قد عرفت الإشارة إلى وجهه سابقا وليس هذا مما يختص بالقطع بل يجري
جميع العناوين المتأخرة عن الحكم كالظن والشك والوهم والغفلة والالتفات
نحوها فكلها لا يمكن ان تؤخذ في موضوع الحكم الذي تعلقت به للزوم الدور
ذكور ( وقد ) يستشكل فيه بان العلم انما يتعلق بالصور الذهنية ولا يتعلق