واما النقل ( 1 ) فالظاهر أن عموم مثل حديث الرفع
شرح
الغرض إنما يجب تحصيله إذا قامت عليه الحجة وليس عليه حجة في المقام غير الأمر
والمعلوم منه ليس إلا ما تعلق بالأقل فهو إنما يكشف عن غرض فيه لا في الأكثر
( وفيه ) ان ذلك مسلم إلا أنه لا يرفع الشك في حصول الغرض القائم بالأقل بفعل
الأقل لاحتمال قيامه بالزائد على الأقل معه ، ولا ساد لهذا الاحتمال إلا أن تقوم
الحجة على عدم وجوب الزائد ومجرد عدم الحجة على وجوبه لا يكون حجة على عدم
وجوبه ، فما دام احتمال وجوبه موجودا كان احتمال عدم حصول الغرض من الأقل
موجودا معه أيضا ( والأولى ) ان يجاب بأن العلم بالغرض والمصلحة ليس له اقتضاء
في نظر العقل أكثر من اقتضاء العلم بالأمر ، فإن كان الشك في حصوله ناشئا من الشك في
وجود موضوعه فالمرجع فيه أصالة الاشتغال ، وان كان الشك في حصوله للشك في
مقومه وموضوعه وانه الأقل أو الأكثر فالمرجع فيه أصالة البراءة والشاهد على ذلك
ما عرفت من بناء العقلاء في أمثال المقام على الرجوع إلى البراءة وعدم الاعتناء
باحتمال عدم حصول الغرض مع فعل الأقل . نعم لو كان نفس الغرض موضوعا
للامر كما لو قال : حصل مصلحة الصلاة ، كان المرجع أصالة الاحتياط لو شك
في حصوله للشك في نفس وجود الموضوع ، فالجواب عن شبهة الغرض يكون
هو الجواب عن شبهة الشك في سقوط الأمر بفعل الأقل الذي عرفته سابقا ،
والله سبحانه هو العالم ( قوله : وأما النقل فالظاهر أن عموم مثل ) الكلام
في جريان البراءة الشرعية ( تارة ) يكون بناء على البراءة العقلية ( وأخرى )
بناء على الاحتياط ( فعلى ) الأول نقول : إن كان الوجه في انحلال العلم
الاجمالي بالوجوب النفسي هو العلم التفصيلي بوجوب الأقل لنفسه كما هو التحقيق
هامش
( 1 ) لكنه لا يخفى انه لا مجال للنقل فيما هو مورد حكم العقل بالاحتياط
وهو ما إذا علم اجمالا بالتكليف الفعلي الامر الواقعي وهو واضح البطلان .
منه مد ظله