( والحق ) أن العلم الاجمالي بثبوت التكليف بينهما أيضا يوجب الاحتياط عقلا
باتيان الأكثر لتنجزه به حيث تعلق بثبوته فعلا ( وتوهم ) انحلاله إلى العلم بوجوب
الأقل تفصيلا والشك في وجوب الأكثر بدوا ضرورة لزوم الاتيان بالأقل
لنفسه شرعا
Commentary
الاستقلالي فان كل واحد من أجزائه يترتب عليه الغرض مطلقا ولو في ظرف عدم
الباقي كصوم شهر رمضان فان صوم كل يوم يترتب عليه الغرض ولو مع عدم صوم
بقية أيامه ، وعلى هذا فلا يعتبر في محلا الكلام أن يكون الأقل ارتباطيا بل لو كان
الأقل بسيطا والأكثر المركب من ذلك الأقل وغيره ارتباطيا كان محلا للكلام من
حيث البراءة والاشتغال ( قوله : والحق أن العلم الاجمالي بثبوت ) من
الواضح أن الأقل لما كان داخلا في الأكثر وبعضا منه كان الوجوب النفسي على تقدير
ثبوته للأكثر ثابتا للأقل أيضا غايته أنه لم يثبت له وحده بل ثبت له مع غيره ،
وحينئذ فلا اجمال في المعلوم حتى يسري الاجمال إلى العلم ويحكم بأن التكليف الثابت
للأقل أو الأكثر معلوم بالاجمال ، بل التكليف للأقل معلوم تفصيلا وللزائد على
الأقل مشكوك بدوا ، وحينئذ كان اللازم على المصنف - رحمه الله - التصدي
لوجه منجزية العلم بالتكليف على النحو المذكور لوجوب الأكثر ، مع أن
الزائد على الأقل مما لم يعلم لا تفصيلا ولا إجمالا فهو لا معلوم ولا مما يحتمل انطباق
المعلوم عليه ، ولا يحسن قياس العلم المذكور بالعلم الاجمالي المردد بين المتباينين
لوضوح الفرق بينهما فان المعلوم بالاجمال هناك محتمل الانطباق على كل واحد من
الأطراف ، والمعلوم هنا معلوم الانطباق على الأقل تفصيلا وعدم الانطباق على الأكثر
كذلك ، ولذا لا ريب في حصول مثل هذا العلم في الأقل والأكثر الاستقلالي ،
مع أنه لا مجال لتوهم وجوب الاحتياط فيه باتيان الأكثر وحيثية الارتباط
والاستقلال لا دخل لها في وجود العلم الاجمالي وعدمه كما هو ظاهر بأدنى تأمل .
نعم لو كان بناؤه على امكان ثبوت الوجوب الغيري للأجزاء المبتني على أخذ الحدود