تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
غايته أنه ظاهر في وجوب الاحتياط مع أن هناك قرائن دالة على أنه للارشاد فيختلف ايجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد إليه ، ويؤيده أنه لو لم يكن للارشاد لوجب تخصيصه لا محالة ببعض الشبهات اجماعا مع أنه آب عن التخصيص قطعا كيف لا يكون قوله : ( قف عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) للارشاد مع أن المهلكة ظاهر في العقوبة ولا عقوبة في الشبهة البدوية قبل إيجاب الوقوف والاحتياط فكيف يعلل إيجابه بأنه خير من الاقتحام في الهلكة ؟ ( لا يقال ) : نعم ولكنه يستكشف منه على نحو الآن إيجاب الاحتياط من قبل ليصح به العقوبة على المخالفة
شرح
خصوص الشبهة الموضوعية . وان كان المراد به مثل : كل شئ لك حلال ، فالكلام فيه هو الكلام فيما قبله ، وان كان المراد به : كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي - بناء على عدم عمومه للشبهة الموضوعية - فهو وان كان حينئذ أخص مطلقا إلا أنه تقدم منه الاشكال على الاستدلال به ، وعليه فيرجع عاما أيضا ( قوله : غايته انه ظاهر ) وحينئذ فيمكن التصرف فيه بحمله على الفضل كما هو الشائع عملا في الجمع بين ما دل على الوجوب وما دل على جواز الترك مثل افعل ولك أن لا تفعل ، بل أكثر المندوبات مستفادة من مثل ذلك ( قوله : قرائن دالة على أنه ) تظهر بمراجعة الرسائل ( قوله : ببعض الشبهات ) إجماعا كالشبهة الموضوعية مطلقا والشبهة الحكمية الوجوبية ( قوله : كيف لا يكون قوله قف ) ذكر هذا الحديث في المقام لا يخلو من شئ لأن المقصود الجواب عن اخبار الاحتياط لا اخبار التوقف إذ قد أجاب عنها أولا بما سبق ( قوله : لا يقال نعم ولكنه ) هذا هو الاشكال الذي أورده الشيخ ( ره ) على نفسه وأجاب عنه بما أشار إليه المصنف ( ره ) بقوله : ولا يصغي إلى ما قيل . . . الخ ( قوله : على نحو الآن ) الاستدلال الاني هو الاستدلال بوجود المعلول على وجود العلة ، وفي المقام لما كان حسن العقاب معلولا لتنجز التكليف وثبوت البيان عليه كان الدليل الدال على وجود العقاب في الشبهة
حقائق الأصول — صفحة 241 | السيد محسن الحكيم