تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أن القاصر يكون في الاعتقاديات للغفلة أو عدم الاستعداد للاجتهاد فيها لعدم وضوح الامر فيها بمثابة لا يكون الجهل بها إلا عن تقصير كما لا يخفى فيكون معذورا ( 1 ) عقلا ولا يصغى إلى ما ربما قيل بعدم وجود القاصر فيها لكنه إنما يكون معذورا غير معاقب على عدم معرفة الحق إذا لم يكن يعانده بل كان ينقاد له على اجماله لو احتمله . هذا بعض الكلام مما يناسب المقام ، وأما بيان حكم الجاهل من حيث الكفر والإسلام فهو مع عدم مناسبته خارج عن وضع الرسالة ( الثاني ) الظن الذي لم يقم على حجيته دليل هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة بحيث صار حجة ما لولاه لما كان بحجة أو يوهن به ما لولاه على خلافه لكان حجة أو يرجح به أحد المتعارضين بحيث
شرح
لان مفاد تلك الأدلة النهي عن اتباعه بالاعتقاد بمؤداه ونحوه لا النهي عن تحصيله كما لا يخفى ( قوله : القاصر يكون ) يكون هنا تامة وفاعلها ضمير القاصر ( قوله : بل كان ينقاد ) لما عرفت من وجوب الاعتقاد بالأمور الواقعية اجمالا ( قوله : عدم مناسبته ) من أجل عدم كونه بيانا لمسألة أصولية بل هي كلامية أو فرعية حسب اختلاف الآثار المقصودة ( قوله : لم يقم على حجيته دليل ) يعني حتى دليل الانسداد ، اما لو كان حجة بدليل الانسداد كان متبعا بنفسه كما هو مقتضي حجيته ولو بدليل الانسداد كما سيأتي التنبيه عليه من المصنف ( ره ) ( قوله : ما لولاه لما ) كلمة ( ما ) اسم ( صار ) والضمير راجع إلى الظن ، يعني الأمر الذي لولا الظن لما كان حجة هل يصلح الخبر لجبره ( قوله : ما لولاه ) كلمة
هامش
( 1 ) ولا ينافي ذلك عدم استحقاقه درجة بل استحقاقه دركة لنقصانه بسبب فقدانه للايمان به تعالى أو برسوله أو لعدم معرفة أوليائه ضرورة أن نقصان الانسان لذلك يوجب بعده عن ساحة جلاله تعالى وهو يستتبع لا محالة دركة من الدركات وعليه فلا اشكال فيما هو ظاهر بعض الروايات والآيات من خلود الكافر مطلقا ولو كان قاصرا فقصوره إنما ينفعه في دفع المؤاخذة عنه بما يتبعها من الدركات لا فيما يستتبعه نقصان ذاته ودنو نفسه وخساسته فإذا انتهى إلى اقتضاء الذات لذلك فلا مجال للسؤال عنه بلم ذلك فافهم منه قدس سره