أو الدلالة أو جهة الصدور مهما أمكن في الرواية وعدم الاقتصار على الظن الحاصل
منها بلا سد بابه فيه بالحجة من علم أو علمي وذلك لعدم جواز التنزل في صورة
الانسداد إلى الضعيف مع التمكن من القوي أو ما بحكمه عقلا فتأمل جيدا
فصل
إنما الثابت بمقدمات دليل الانسداد في الأحكام هو حجية الظن فيها لا حجيته
Commentary
يعني إذا حصل الظن بالحكم من امارة قامت عليه وكان احتمال الخلاف ناشئا من
احتمال أمور كثيرة وأمكن المكلف سد بعض أبواب تلك الاحتمالات بالفحص
عن وجود حجة رافعة لها علما كانت أو علميا وجب تحصيل تلك الحجة ورفع
الاحتمال مهما أمكن وإن لم ينته إلى العلم بالحكم لان ارتفاع الاحتمال ولو من
بعض الجهات موجب لقوة الظن ، وكما يجب الاخذ بالظن ولا يجوز التنزل عنه
بمناط الأقربية إلى الواقع يجب الاقتصار على القوي منه ، ولا يجوز التنزل إلى
الضعيف لعين المناط المذكور ( قوله : أو جهة الصدور ) وهي الجهة الباعثة
على البيان مثل كونه بداعي بيان الواقع أو بداعي بيان غيره تقية أو غير ذلك
( قوله : بابه ) أي باب الاحتمال ( قوله : وذلك لعدم ) تعليل لوجوب
تقليل الاحتمالات . ثم إن هذا التعليل إنما يوجب ما ذكر من الفحص إذا كان
موجبا لتقليل الاحتمالات حقيقة فان ذلك موجب لقوة الظن أما إذا كان موجبا
لتقليلها حكما كما لو كانت الحجة علميا لا علما فاقتضاؤه للفحص محل اشكال إذ بعد
ما كان الظن بحاله ومرتبته ولا يقوى حقيقة بالفحص لا يحكم العقل بوجوبه ، ومجرد
تقليله حكما لا يصلح مناطا في نظر العقل . فلاحظ وتأمل ( قوله : من القوي )
حقيقة كما لو كانت الحجة علما ( قوله : أوما بحكمه ) لو كانت علميا