الانسداد أو منع حصول الظن منه بعد انكشاف حاله وأن ما يفسده أكثر مما
يصلحه ففي غاية الفساد فإنه مضافا إلى كون كل واحد من المنعين غير سديد لدعوى
الاجماع على عموم المنع مع اطلاق أدلته وعموم علته وشهادة الوجدان بحصول الظن منه
في بعض الأحيان لا يكاد يكون في دفع الاشكال بالقطع بخروج الظن الناشئ منه
بمفيد غاية الأمر انه لا اشكال مع فرض أحد المنعين لكنه غير فرض الاشكال
فتدبر جيدا .
شرح
جوابان آخران ذكرهما الشيخ ( ره ) في الرسائل ( الأول ) أنه ليس عن الظن
القياسي منع شرعي حال الانسداد ليتوجه اشكال المنافاة بينه وبين حكم العقل
( والثاني ) أن القياس لا يفيد الظن بعدما ورد في نصوص المنع عن القياس ما دل
على غلبة مخالفته للواقع وان ما يفسده أكثر مما يصلحه وإذا لم يفد الظن لم يختلف
حكم الشارع والعقل فيه إذ موضوع حكم العقل هو الظن لا نفس القياس وإن لم يفد
الظن ( قوله : لدعوى الاجماع ) شروع في الجواب عن الأول ( قوله :
عموم المنع ) يعني لحال الانسداد ( قوله : وعموم علته ) مثل : إن السنة
إذا قيست محق الدين ، وان ما يفسده أكثر مما يصلحه ( قوله : وشهادة
الوجدان ) شروع في الجواب عن الثاني ( قوله : لا يكاد يكون في ) خبر
( ان ) في ( فإنه ) وحاصله ايراد على الجوابين معا يعني لو سلمنا المنع في كل واحد من
الجوابين ، لكن ذلك المنع لا يصلح لرفع الاشكال بل يكون فرارا عنه إذ ظاهر
الجوابين تسليم المنافاة بين الحكم الشرعي والعقلي وهو عين الاشكال ( قوله :
بالقطع ) متعلق بالاشكال ( قوله : بمفيد ) خبر يكون