تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أو ادعي العلم بصدور أخبار أخر بين غيرها فتأمل ( وثانيا ) بان قضيته إنما هو العمل بالاخبار المثبتة للجزئية أو الشرطية دون الاخبار النافية لهما ، والأولى أن يورد عليه بان قضيته إنما هو الاحتياط بالاخبار المثبتة فيما لم تقم حجة معتبرة على نفيهما من عموم دليل أو إطلاقه لا الحجية بحيث يخصص أو يقيد بالمثبت منها أو يعمل بالنافي في قبال حجة على الثبوت ولو كان أصلا كما لا يخفى ( ثالثها ) ما أفاده بعض المحققين بما ملخصه أنا نعلم بكوننا مكلفين بالرجوع إلى الكتاب والسنة إلى يوم القيامة فان تمكنا من الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه فلا بد من الرجوع إليهما كذلك وإلا فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظن به في الخروج عن عهدة
شرح
والعمل بكل خبر دل على جزئية شئ أو شرطيته واما العمل بكل خبر ظن صدوره مما دل على الجزئية أو الشرطية . انتهى ، والمراد منها ظاهرا أن العلم الاجمالي بموافقة جملة من الأخبار الدالة على الجزئية ونحوها يوجب الاحتياط بالعمل بكل خبر دل على ذلك ومع تعذره أو لزوم الحرج ينتقل إلى الظن بالصدور كما يأتي بيانه في دليل الانسداد ( قوله : أو ادعي العلم بصدور ) لا يحتاج إلى دعوى العلم بصدور اخبار اخر في غير ما جمع الشرائط المذكورة بل يكفي في وجوب الاحتياط دعوى العلم الاجمالي بصدور مقدار من الاخبار أكثر من المقدار المعلوم بالاجمال في خصوص ما جمع الشرائط وإن لم يعلم بوجوده في غير ما جمع الشرائط كما ذكرنا ( قوله : فيما لم تقم حجة معتبرة ) إذ مع قيام الحجة المعتبرة على نفي التكليف لا تجري أصالة الاحتياط في العمل الخبر المثبت له كما لو قامت البينة على طهارة أحد أطراف الشبهة المحصورة ، ثم إن هذا التقييد في كلام المصنف ( ره ) هو الفارق بينه وبين ايراد شيخه ( ره ) ( قوله : بعض المحققين ) هو الشيخ محمد تقي في حاشيته على المعالم ( قوله : إلى الكتاب والسنة ) إن كان المراد بالسنة قول المعصوم وفعله وتقريره فدعوى الاجماع والضرورة منه على