Skip to main content

حقائق الأصول — Page 123

Contributors:

P.123
للاشكال في خصوص الوسائط من الأخبار كخبر الصفار المحكي بخبر المفيد مثلا بأنه لا يكاد يكون خبر تعبدا إلا بنفس الحكم بوجوب تصديق العادل الشامل للمفيد فيكف يكون هذا الحكم المحقق لخبر الصفار تعبدا مثلا حكما له أيضا وذلك لأنه إذا كان خبر العدل ذا أثر شرعي حقيقة بحكم الآية وجب ترتيب أثره عليه عند إخبار العدل به كسائر ذوات الآثار من الموضوعات لما عرفت من شمول مثل الآية للخبر الحاكي للخبر بنحو القضية الطبيعية
Commentary
المقام الثاني فهو أنه لا مانع من انشاء أحكام متعددة مترتبة بعضها موضوع للآخر بانشاء واحد وجعلها بجعل واحد كذلك لان ترتيبها في مقام الثبوت وفى أنفسها لا يقتضي ترتيبها في مقام الانشاء فيجوز حينئذ للجاعل أن ينشئ هذه الوجوبات المترتبة بانشاء واحد والوجه في ذلك أن الوجوب الذي يكون موضوعا للآخر ليس موضوعا له بوجوده الانشائي الخارجي حتى يتوقف انشاء وجوب التصديق للخبر الحاكي عن الواسطة على انشاء أثر لخبر الواسطة ويمتنع انشاؤها بانشاء واحد بل يكون موضوعا بوجوده الفرضي فيرجع لسان دليل الجعل إلى أنه مهما كان لمؤدى الخبر أثر وجب تصديق الخبر وترتيب ذلك الأثر وإن كان من سنخ وجوب التصديق فيثبت لكل خبر هذا الحكم منوطا بان يكون لمؤداه أثر وان كان ذلك الأثر من سنخ هذا الحكم . هذا ملخص ما أفاده بعض مشايخنا المعاصرين زيد تأييده ( قوله : للاشكال في خصوص ) هذا هو الاشكال الثاني في المقام الذي ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) في رسائله الذي عرفت أنه يختص بخبر الواسطة لا غير وحاصله أن خبر الواسطة إنما صار خبرا تعبدا بتوسط وجوب تصديق الخبر الحاكي عنها فيمتنع أن يكون موضوعا لوجوب التصديق لأن ما يكون معلولا للحكم ومتأخرا عنه يمتنع أن يثبت له ذلك الحكم للزوم الدور فإنه موقوف على الحكم حسب الفرض والحكم موقوف عليه حسب الدعوى ( قوله : وذلك لأنه إذا كان ) هذا بيان لوجه الاندفاع وحاصله ما أشار إليه سابقا من أن الاشكال انما يتوجه لو كان وجوب التصديق ثابتا للخبر بلحاظ الأفراد أما إذا كان حكما على