تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الدالة على أجزاء المأمور به وشرائطه هو تمام الأجزاء والشرائط أو هما في الجملة فلا تغفل ( ومنها ) أن الظاهر أن الصحة عند الكل بمعنى واحد وهو التمامية وتفسيرها باسقاط القضاء - كما عن الفقهاء - أو بموافقة الشريعة - كما عن المتكلمين - أو غير ذلك انما هو بالمهم من لوازمها ، لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الانظار ، وهذا لا يوجب تعدد المعنى ، كما لا يوجبه اختلافها
شرح
اللغوية التي لا تكون موضوعا للآثار . نعم لو كان المراد من المعاني اللغوية ما تقدم الاستدلال عليه بالآيات فقد عرفت تأتي النزاع حينئذ بلا محذور ، وأما ما ذكره المصنف ( ره ) في تحرير النزاع على مذهبه فليس نزاعا في معاني تلك الألفاظ الحقيقية ولا المجازية بل نزاع في امر خارج عن الصحيح والأعم . نعم بناء على أن المطلق مجاز فيمكن النزاع على النحو المتقدم بناء على نفي الحقيقة الشرعية ، ( قوله : الدالة على اجزاء ) صفة القرينة ( قوله : هو تمام الاجزاء ) خبر كلمة ( أن ) وعلى هذا يكون النزاع في الألفاظ الحاكية عن أجزاء المأمور به وشرائطه .

معنى الصحة

( قوله : هو التمامية ) يعني تمامية الأجزاء والشرائط ، وعن الوحيد ( ره ) تفسيرها بالتمامية للاجزاء فقط وهو غير ظاهر ( قوله : إنما هو بالمهم ) يعني أن الصحة عند الجميع بمعنى واحد والاختلاف في تعريفها ليس للاختلاف في معناها بل للاختلاف في الأثر المقصود الإشارة إليها به ، فالفقهاء لما كان الأثر المقصود من الصحة عندهم سقوط القضاء عرفوا الصحة باسقاط القضاء ، والمتكلمون لما كان الأثر المقصود لهم موافقة الشريعة وعدمها لأنها هي التي تكون موضوعا للثواب والعقاب عرفوها بموافقة الشريعة ، فمقتضى الجمود على ظاهر التعريفات وان كان هو الاختلاف في معناها ، إلا أن التأمل في كلماتهم يقتضي إرادة ما ذكرنا من قصد الإشارة إلى