تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
على اعتباره وإنما يوجبان الحمل عليه فيما إذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص لصيرورة الخاص بذلك في الدوام أظهر من العام كما أشير إليه فتدبر جيدا ( ثم ) ان تعين الخاص ( 1 ) للتخصيص إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام أو ورد العام قبل حضور وقت العمل به انما يكون مبنيا على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل وإلا فلا يتعين له بل يدور بين كونه مخصصا وناسخا في الأول ومخصصا ومنسوخا في الثاني الا ان الأظهر كونه مخصصا ولو فيما كان ظهور العام في عموم الافراد أقوى من ظهور الخاص في الخصوص لما أشير إليه
شرح
واجد لشرطه وهو الورود قبل حضور وقت العمل ( قوله : على اعتباره ) يعني اعتبار الظن في ترجيح التخصيص على النسخ ( قوله : أظهر من العام ) فالترجيح مستند إلى قوة الدلالة الناشئة من الظن لا إلى الظن محضا حتى يعمل عليه في المقام " فان قلت " : فهلا كان الظن في المقام أيضا موجبا لقوة الدلالة كي يؤخذ بما دلالته أقوى ؟ " قلت " : ليس الدوران هنا بين ظهورين كي يقوى أحدهما بالظن المذكور بل الدوران بين ورود الخاص قبل حضور وقت العمل وبعده وليس أحدهما مؤدى ظهور كي يقوى بالظن " أقول " : قد عرفت أنه لا يبعد البناء على النسخ في المقام عملا بأصالة كون العام واردا لبيان الحكم الواقعي لافراد الخاص ولو بلحاظ ما قبل زمان وروده ( قوله : ثم إن تعين الخاص ) قد اشتهر في كلامهم امتناع النسخ قبل حضور وقت العمل بالدليل المنسوخ كما اشتهر امتناع التخصيص بعد حضور وقت العمل والوجه في الأول أن النسخ رفع الحكم الثابت وقبل حضور وقت العمل لا ثبوت للحكم كما أن الوجه في الثاني قبح تأخير البيان
هامش
( 1 ) لا يخفى ان كونه مخصصا بمعنى كونه مبينا بمقدار المرام عن العام وناسخا بمعنى كون حكم العام غير ثابت في نفس الامر في مورد الخاص مع كونه مرادا ومقصودا بالافهام في مورده بالعام كسائر الافراد وإلا فلا تفاوت بينهما عملا أصلا كما هو واضح لا يكاد يخفى . " منه قدس سره "