Skip to main content

حقائق الأصول — Page 537

Contributors:

P.537
كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصصا للعام يحتمل أن يكون العام ناسخا له وان كان الأظهر أن يكون الخاص مخصصا لكثرة التخصيص حتى اشتهر " ما من عام إلا وقد خص " مع قلة النسخ في الاحكام جدا وبذلك يصير ظهور الخاص في الدوام ولو كان بالاطلاق أقوى من ظهور العام ولو كان بالوضع كما لا يخفى . هذا فيما علم تأريخهما وأما لو جهل وتردد بين أن يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام وقبل حضوره فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية وكثرة التخصيص وندرة النسخ هاهنا وإن كانا يوجبان الظن بالتخصيص أيضا وانه واجد لشرطه إلحاقا له بالغالب إلا أنه لا دليل
Commentary
وان كان بناء الأصحاب على الجمع بالتخصيص كاشفا عن بنائهم اما على ذلك أو على كون العام مقرونا بالقرينة المطابقة للخاص على سبيل منع الخلو ( قوله : واردا بعد حضور ) ولو كان واردا قبل حضور وقت العمل بالخاص تعين كونه مخصصا بناء على امتناع النسخ قبل حضور وقت العمل ولو بني على جوازه حينئذ دار الامر بين النسخ والتخصيص كما يأتي انشاء الله ( قوله : فكما يحتمل . . . الخ ) لعدم المانع من كل منهما ( قوله : وبذلك يصير ظهور ) يعني أن كثرة التخصيص وقلة النسخ منشأ لأقوائية دلالة الخاص على الدوام على دلالة العام على العموم فيقدم الأقوى ظهورا على الأضعف كما هو الوجه في تقديم الخاص على العام عند التعارض بينهما ( أقول ) : هذا مبني على أن النسخ تخصيص في الأزمان وسيأتي خلافه . هذا كله لو لم يعلم ورود العام لبيان الحكم الواقعي أو لبيان الحكم الظاهري وإلا بني على النسخ في الأول والتخصيص في الثاني جزما كما تقدم ( قوله : الرجوع إلى الأصول ) يعني بالنسبة إلى ما بين زمان العام وزمان الخاص لو كان موردا لابتلاء المكلف لا بالنسبة إلى الأزمنة المتأخرة عن زمان ورود الخاص إذ لا شك في ثبوت حكم الخاص لافراده في تلك الأزمنة سواء أكان ناسخا أم مخصصا ( قوله : وأنه واجد لشرطه ) يعني وأن التخصيص