Skip to main content

حقائق الأصول — Page 440

Contributors:

P.440
أو بالتسبب بها إليه وإن لم يكن السبب ولا المسبب - بما هو فعل من الأفعال - بحرام وانما يقتضي الفساد فيما إذا كان دالا على حرمة ما لا يكاد يحرم مع صحتها مثل النهي عن أكل الثمن أو المثمن
Commentary
كان أو غيره وليست من الآثار المترتبة على أسبابها وقد تقدم أن دخل منشأ الاعتبار في الأمر الاعتباري ليس كدخل المؤثر في المتأثر والسبب في المسبب بل دخله إنما هو من قبيل دخل الداعي في تحقق المراد فيكون بوجوده العلمي شرطا في تحقق الإرادة التي هي العلة التامة لحصول الاعتبار من المعتبر الذي به يكون الأمر الاعتباري فيمتنع أن تكون من أفعال فاعل المعاملة وكان التكليف بها تكليفا بفعل الغير شارعا كان أو غيره وهو ممتنع فالنواهي المتعلقة بمثل هذه الأمور الاعتبارية الموجهة لفاعل المعاملة لا بد من صرفها إلى نفس المعاملة أو صرفها إلى جهة من جهات وجود الأمر الاعتباري لان المعاملة إذا كانت شرطا في تحقق الاعتبار توقف عليها الأمر الاعتباري وكان لوجودها نحو دخل في وجوده فيكون النهي عن الأمر الاعتباري راجعا إلى النهي عن حفظ وجوده من قبل المعاملة لا حفظ وجوده مطلقا فتأمل وهذا أيضا راجع إلى الأول تقريبا فلا يقتضي الا حرمة نفس المعاملة فلاحظ ( قوله : أو بالتسبب ) معطوف على نفس المعاملة لا على التسبيب ثم إن تحريم المضمون أو التسبب بالمعاملة إليه ليس من محل الكلام في المسألة إذ محله النهي عن المعاملة لا غير ( قوله : وإن لم يكن ) بيان للفرق بين تحريم التسبب وتحريم ما قبله ومبنى الفرق اختلاف مفهوم التسبب مع مفهوم المعاملة ذاتا ومع مفهوم المضمون اعتبارا كما عرفت ( قوله : حرمة ما لا يكاد يحرم ) هذا أيضا ليس مما نحن فيه . ثم إن اقتضاء تحريم ذلك للفساد ( تارة ) يكون لأجل التلازم بينهما واقعا إما لقيام الدليل على ذلك أو من جهة أن المحرم هو الأثر المصحح لاعتبار المضمون بحيث لو حرم كان اعتبار المضمون لغوا ( وأخرى ) يكون التلازم عرفيا بحيث يجوز اجتماع تحريمه مع الصحة فالنهي حينئذ يدل باللزوم العرفي على الفساد والنهي عن أكل الثمن أو المثمن يجوز أن يكون من