Skip to main content

حقائق الأصول — Page 426

Contributors:

P.426
الأثر وأخرى لا كذلك لاختلال بعض ما يعتبر في ترتبه أما ما لا اثر له شرعا أو كان أثره مما لا يكاد ينفك عنه كبعض أسباب الضمان فلا يدخل في عنوان النزاع لعدم طروء الفساد عليه كي ينازع في أن النهي عنه يقتضيه أولا فالمراد بالشئ في العنوان هو العبادة بالمعنى الذي تقدم والمعاملة بالمعنى الأعم مما يتصف بالصحة والفساد عقدا كان أو إيقاعا أو غيرهما فافهم ( السادس ) أن الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الآثار والانظار فربما يكون شئ واحد صحيحا بحسب أثر أو نظر وفاسدا بحسب آخر ومن هنا صح أن يقال : إن الصحة في العبادة والمعاملة لا تختلف بل فيهما بمعنى واحد وهو التمامية وإنما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما من الآثار التي بالقياس عليها تتصف بالتمامية وعدمها
Commentary
المراد ما يكون متصفا بالفساد على تقدير اقتضاء النهي لا مجرد القابلية فإنها أعم من الفعلية ( قوله : كبعض أسباب ) مثل الغصب والاتلاف فإنهما يترتب عليهما الرد والضمان دائما ( أقول ) : قد لا يترتبان عليهما كما في غصب مال الكافر واتلافه فالوجه في عدم اتصافهما بالصحة والفساد أن معروض الوصفين لابد أن يكون ذا أثر مرغوب فيه بحيث يقصد التوصل به إليه وليس الغصب والاتلاف كذلك ومثلهما الأسباب الموجبة للحدث فإنها قد يترتب عليها الأثر وقد لا يترتب كما في المسلوس والمبطون على وجه ومع ذلك لا تتصف بالصحة والفساد ( قوله : أو غيرهما فافهم ) يمكن أن يكون إشارة إلى امكان دعوى عموم النزاع لما لو أمر به لصح اتيانه عبادة وان ترتب عليه أثره التوصلي بمجرد اتيانه إذ عدم الاتصاف بالصحة والفساد بالإضافة إلى الأثر التوصلي لا يمنع من دخوله في محل النزاع بالإضافة إلى الأثر التعبدي ( قوله : أو نظر ) كما لو كانت الآثار مختلفة باختلاف الانظار مثل نظر العرف ونظر الشرع ( قوله : وهو التمامية ) على هذا لا يكون الاتصاف بالصحة بالإضافة إلى الأثر إذ التمامية عبارة عن كون الشئ واجدا لجميع ما يعتبر فيه مقابل الناقص الفاقد لبعض ما يعتبر فيه والآثار