Skip to main content

حقائق الأصول — Page 397

Contributors:

P.397
لكون الغرض فيه أعظم فمن ترك الاقتحام فيما يؤدى إلى هلاك النفس أو شرب الخمر لئلا يقع في أشد المحذورين منهما فيصدق انه تركهما ولو بتركه ما لو فعله لأدى لا محالة إلى أحدهما كسائر الأفعال التوليدية حيث يكون العمد إليها بالعمد إلى أسبابها واختيار تركها بعدم العمد إلى الأسباب . وهذا يكفي في استحقاق العقاب على الشرب للعلاج وإن كان لازما عقلا للفرار عما هو أكثر عقوبة ، ولو سلم عدم الصدق إلا بنحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع فهو غير ضائر بعد تمكنه من الترك ولو على نحو هذه السالبة ومن الفعل بواسطة تمكنه مما هو من قبيل الموضوع في هذه السالبة فيوقع نفسه بالاختيار في المهلكة أو يدخل الدار فيعالج بشرب الخمر
Commentary
الاضطرار إليه بسوء الاختيار وإلا فهو على ما هو عليه من الحرمة وان كان العقل يلزمه إرشادا إلى ما هو أهم وأولى . . . الخ ( قوله : لكن الغرض ) كذا في النسخة البغدادية والصحيح : لكون الغرض : وضمير فيه راجع إلى الأهم ( قوله : من ترك الاقتحام ) كذا في النسخة البغدادية والصحيح : فمن ترك ، وجواب الشرط قوله : فيصدق وهذا رد على قول المستدل : فمن لم يشرب . . . الخ يعني أن من ترك الاقتحام فيما يؤدي إلى أحد الامرين من هلاك النفس وشرب الخمر بأن لم يعرض نفسه للهلاك الذي لا يندفع إلا بشرب الخمر يصدق عليه أنه تارك للهلاك وتارك لشرب الخمر ( قوله : كسائر الأفعال التوليدية ) كان الأولى أن يقول : نظير الأفعال التوليدية ، فان شرب الخمر ليس من الأفعال التوليدية ( قوله : بالعمد إلى أسبابها ) وإن لم يتعلق العمد بها فان العمد المعتبر في ترتب العقاب غير العمد المعتبر في ترتب الثواب إذ يكفي في ترتب العقاب على المسبب العمد إلى السبب مع العلم بترتب المسبب عليه ولا يكفي ذلك في ترتب الثواب بل لا بد من العمد إلى المسبب نفسه ( قوله : وان كان لازما ) يعني الشرب لأجل العلاج ( قوله : الا بنحو السالبة ) كما اعترف به المستدل ( قوله : فيوقع نفسه ) بيان لكيفية التمكن من الفعل ،