Skip to main content

حقائق الأصول — Page 368

Contributors:

P.368
الثواب على الإطاعة لا الانقياد ومجرد اعتقاد الموافقة وقد ظهر بما ذكرناه وجه حكم الأصحاب بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع النسيان أو الجهل بالموضوع بل أو الحكم إذا كان عن قصور مع أن الجل لولا الكل قائلون بالامتناع وتقديم الحرمة ويحكمون بالبطلان في غير موارد العذر فلتكن من ذلك على ذكر ( إذا ) عرفت هذه الأمور فالحق هو القول بالامتناع - كما ذهب إليه المشهور - وتحقيقه على وجه يتضح به فساد ما قيل أو يمكن ان يقال من وجوه الاستدلال لسائر الأقوال يتوقف على تمهيد مقدمات ( إحداها ) انه لا ريب في أن الأحكام الخمسة متضادة في مقام فعليتها وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر ضرورة ثبوت المنافاة والمعاندة التامة بين البعث نحو واحد في زمان والزجر عنه في ذاك الزمان وإن لم يكن بينها مضادة ما لم تبلغ إلى تلك المرتبة لعدم المنافاة والمعاندة
Commentary
لا الانقياد ) كما هو مبنى القول بالبطلان ( قوله : مع النسيان ) للحكم أو الموضوع أو لهما تقصيرا أو قصورا ( قوله : ويحكمون ) هذا شاهد على قولهم بالامتناع إذ لا وجه للبطلان إلا ذلك فتأمل فان الظاهر أنه خلاف في البطلان حتى ممن يقول بالجواز وأن الصحة والبطلان ليسا مبنيين على الجواز والامتناع فراجع وتأمل ( قوله : ضرورة ثبوت المنافاة ) لا اشكال في ثبوت المنافاة بين البعث والزجر الخارجيين أما البعث والزجر الاعتباريان المعبر عنهما بالايجاب والتحريم فالتنافي والتعاند إنما هو بين ملاكيهما مثلا ملاك وجوب الشئ كونه ذا مصلحة بلا مزاحم فإذا كان الشئ كذلك ترجح وجوده على عدمه فتعلقت به الإرادة فإذا تعلقت به الإرادة أمر به بداعي حفظ وجوده فإذا امر به كذلك انتزع عنه عنوان البعث والايجاب والوجوب والالزام ونحوها من الاعتبارات ، وملاك حرمة الشئ كونه ذا مفسدة بلا مزاحم فإذا كان كذلك ترجح عدمه على وجوده فتعلقت به الكراهة فإذا تعلقت به الكراهة نهي عنه بداعي حفظ عدمه فإذا نهى عنه كذلك انتزع عنوان الزجر والتحريم والمنع وغير ذلك من الاعتبارات