Skip to main content

حقائق الأصول — Page 333

Contributors:

P.333
بملاك أنه يكون في كل واحد منهما غرض لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الآخر كان كل واحد واجبا بنحو من الوجوب يستكشف عنه تبعاته من عدم جواز تركه إلا إلى الآخر وترتب الثواب على فعل الواحد
Commentary
الغرضين من الفردين ( تارة ) يكون بشرط اجتماعهما في زمان واحد وحكمه أنه لا يجوز الجمع بينهما كذلك بل يفعلهما المكلف على التعاقب لئلا يفوت الغرض الواجب التحصيل ( وأخرى ) يكون مطلقا ولو كانا في زمانين ، وحينئذ ( فتارة ) لا يترتب عليهما غرض أصلا في ظرف الاجتماع فلا يجوز الجمع بينهما أيضا كما سبق ( وأخرى ) يترتب غرض على أحدهما دون الآخر وحكمه جواز الجمع بينهما ولا يجب لعدم الغرض فيه ( قوله : واجبا بنحو من الوجوب ) يعني ليس على نحو الوجوب التعييني ليجب الجمع بينهما عقلا لان ثبوت الوجوب التعييني مطلقا لكل منهما يتوقف على ثبوت الغرض فيه مطلقا والمفروض أنه لا غرض في كل منهما مطلقا بل الغرض يكون في ظرف عدم الآخر فلا بد أن يكون الوجوب ثابتا لكل منهما في ظرف عدم الآخر لأنه تابع للغرض سعة وضيقا كما يكون تابعا له وجودا وعدما فيكون كل واحد منهما - بما هو هو لا بما هو فرد للجامع - واجبا لا مطلقا بل في حال عدم فعل الآخر وهذا هو الوجوب التخييري نعم لازم ذلك أن لا يكون أحدهما واجبا في ظرف الجمع بينهما لان تلك الحال ليست حال عدم الآخر وهو إنما يتم في الصورة الأولى إذ في الثانية يكون ما يترتب عليه الغرض منهما واجبا في حال الاجتماع إلا أن يكون ما يترتب عليه الغرض خصوص السابق منهما فيكون وجوبه في حال عدم الآخر بنحو الشرط المتقدم صحيحا فتأمل جيدا ( قوله : وترتب الثواب ) أما إذا فعل واحدا منهما دون الآخر فترتب الثواب ظاهر ولو فعلهما معا ففي الصورة الأولى ينبغي عدم ترتب الثواب أصلا لان كل واحد منهما ليس واجبا لعدم ترتب الغرض عليه وفى الصورة الثانية يترتب الثواب