تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والمقيدة بقيود تكون بها موافقة للغرض والمقصود من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات اللازمة للوجودات بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا لما كان ذلك مما يضر بالمقصود أصلا كما هو الحال في القضية الطبيعية في غير الاحكام ، بل في المحصورة على ما حقق في غير المقام وفى مراجعة الوجدان للانسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على ذلك حيث يرى إذا راجعه انه لا غرض له في مطلوباته الا نفس الطبايع ولا نظر له الا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية وعوارضها العينية وأن نفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام المطلوب وان كان ذاك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية ( فانقدح ) بذلك أن المراد بتعلق الأوامر بالطبايع دون الافراد انها بوجودها السعي بما هو وجودها - قبالا لخصوص الوجود - متعلقة للطلب لا أنها بما هي هي كانت متعلقة له كما ربما يتوهم فإنها كذلك ليست الا هي ( نعم ) هي كذلك تكون متعلقة للامر فإنه طلب الوجود
شرح
( قوله : والمقيدة بقيود ) ذاتية مثل : الحيوان الناطق ، أو غيرها مثل : الرجل العالم ( قوله : الخصوصيات ) يعني المقومة لفردية الفرد ( قوله : في القضية الطبيعية ) فان الحكم فيها على نفس الطبيعة من حيث هي مثل الانسان كلي ، ( قوله : بل في المحصورة ) يعني التي هي قسيمة للطبيعية فإنها وان ذكر في تحديدها أنها ما يكون الحكم فيها على الافراد إلا أن المحقق في محله أن الحكم فيها أيضا على الطبيعة الملحوظة سارية في الافراد لا من حيث هي كما في الطبيعية ، ( قوله : وجودها السعي ) يعني الذي فيه سعة حيث إنه يتحد مع وجود كل فرد بخلاف وجود الفرد ( قوله : لا يكاد ينفك ) لأنه يتحد مع الفرد المتقوم بالخصوصية ( قوله : لخصوص الوجود ) يعني وجود الفرد ( قوله : ليست الا هي ) من المعلوم ان كل شئ بما هو هو ليس إلا هو ، ولكن لا ينافي ذلك كونه معروضا لعوارضه فان زيدا من حيث هو لا صحيح ولا مريض بمعنى أنه ليست الصحة والمرض من مقوماته وذاتياته وان كان بلحاظ طروء الصحة
حقائق الأصول — صفحة 327 | السيد محسن الحكيم