بشرط موجود أخذ فيه ولو متأخرا " أو مطلقا " منجزا كان أو معلقا فيما إذا لم يكن
مقدمة للوجوب أيضا أو مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل أن يكون موردا
للتكليف كما إذا أخذ عنوانا للمكلف كالمسافر والحاضر والمستطيع . . . إلى غير ذلك
أو جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله وتقدير وجوده بلا اختيار أو باختياره موردا
للتكليف ، ضرورة أنه لو كان مقدمة الوجوب أيضا لا يكاد يكون هناك وجوب
الا بعد حصوله وبعد الحصول يكون وجوبه طلب الحاصل ، كما أنه إذا اخذ على
أحد النحوين يكون كذلك فلو لم يحصل لما كان الفعل موردا للتكليف ومع حصوله
لا يكاد يصح تعلقه به ( فافهم ) إذا عرفت ذلك فقد عرفت أنه لا اشكال أصلا في
شرح
ذلك وما كانت الإناطة فيه عقلية كان الواجب المعلق نوعا منه بلا فرق أصلا
( قوله : موجود ) يعني موجود في ظرفه متقدما أو مقارنا أو متأخرا
( قوله : أو مطلقا ) معطوف على قوله : مشروطا ( قوله : للوجوب أيضا )
يعني مع كونها مقدمة للواجب ( قوله : أو مأخوذة ) معطوف على ( مقدمة )
وكان الأولى أن يقول بدله : ولا مأخوذة في الواجب ، لان الشرط في وجوب
التحصيل على المكلف انتفاء الجميع لا انتفاء أحدها كما هو مفاد كلمة ( أو )
( قوله : كالمسافر والحاضر ) لا يخلو هذا من تأمل فان جميع العناوين المأخوذة
في المكلف مما يناط بها نفس التكليف كما أشرنا إليه سابقا ، فلا فرق بين قولنا :
المسافر يقصر ، أو : البالغ ان سافر يقصر ، وكما أن السفر في الثاني شرط في وجوب
القصر كذلك في الأول ( قوله : باتفاق حصوله ) يعني بلا دعوة من الامر
( قوله : ضرورة انه ) بيان لوجه تقييد وجوب التحصيل بانتفاء هذه الأمور
( قوله : إلا بعد حصوله ) بل إلا بعد فرض حصوله ، والا فهو غير حاصل
حقيقة حال الوجوب كما عرفت ( قوله : طلب الحاصل ) ولو فرضا فإنه مثل الحاصل
حقيقة في امتناع طلبه ( قوله : لما كان الفعل ) اما في الأول منهما فلما عرفت
واما في الثاني فلما تقدم من امتناع البعث إليه لأنه خلف ( قوله : لا يكاد يصح )