تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بشرط موجود أخذ فيه ولو متأخرا " أو مطلقا " منجزا كان أو معلقا فيما إذا لم يكن مقدمة للوجوب أيضا أو مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل أن يكون موردا للتكليف كما إذا أخذ عنوانا للمكلف كالمسافر والحاضر والمستطيع . . . إلى غير ذلك أو جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله وتقدير وجوده بلا اختيار أو باختياره موردا للتكليف ، ضرورة أنه لو كان مقدمة الوجوب أيضا لا يكاد يكون هناك وجوب الا بعد حصوله وبعد الحصول يكون وجوبه طلب الحاصل ، كما أنه إذا اخذ على أحد النحوين يكون كذلك فلو لم يحصل لما كان الفعل موردا للتكليف ومع حصوله لا يكاد يصح تعلقه به ( فافهم ) إذا عرفت ذلك فقد عرفت أنه لا اشكال أصلا في
شرح
ذلك وما كانت الإناطة فيه عقلية كان الواجب المعلق نوعا منه بلا فرق أصلا ( قوله : موجود ) يعني موجود في ظرفه متقدما أو مقارنا أو متأخرا ( قوله : أو مطلقا ) معطوف على قوله : مشروطا ( قوله : للوجوب أيضا ) يعني مع كونها مقدمة للواجب ( قوله : أو مأخوذة ) معطوف على ( مقدمة ) وكان الأولى أن يقول بدله : ولا مأخوذة في الواجب ، لان الشرط في وجوب التحصيل على المكلف انتفاء الجميع لا انتفاء أحدها كما هو مفاد كلمة ( أو ) ( قوله : كالمسافر والحاضر ) لا يخلو هذا من تأمل فان جميع العناوين المأخوذة في المكلف مما يناط بها نفس التكليف كما أشرنا إليه سابقا ، فلا فرق بين قولنا : المسافر يقصر ، أو : البالغ ان سافر يقصر ، وكما أن السفر في الثاني شرط في وجوب القصر كذلك في الأول ( قوله : باتفاق حصوله ) يعني بلا دعوة من الامر ( قوله : ضرورة انه ) بيان لوجه تقييد وجوب التحصيل بانتفاء هذه الأمور ( قوله : إلا بعد حصوله ) بل إلا بعد فرض حصوله ، والا فهو غير حاصل حقيقة حال الوجوب كما عرفت ( قوله : طلب الحاصل ) ولو فرضا فإنه مثل الحاصل حقيقة في امتناع طلبه ( قوله : لما كان الفعل ) اما في الأول منهما فلما عرفت واما في الثاني فلما تقدم من امتناع البعث إليه لأنه خلف ( قوله : لا يكاد يصح )
حقائق الأصول — صفحة 250 | السيد محسن الحكيم