تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فلا يكون مجال لانكاره عليه . نعم يمكن أن يقال : إنه لا وقع لهذا التقسيم لأنه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط ، وخصوصية كونه حاليا أو استقباليا لا يوجبه ما لم يوجب الاختلاف في المهم والا لكثر تقسيماته لكثرة الخصوصيات ولا اختلاف فيه فان ما رتبه عليه من وجوب المقدمة فعلا كما يأتي انما هو من أثر اطلاق وجوبه وحاليته لا من استقبالية الواجب فافهم ( ثم ) إنه ربما حكي عن بعض أهل النظر من أهل العصر اشكال في الواجب المعلق وهو ان الطلب والايجاب انما يكون بإزاء الإرادة المحركة للعضلات نحو المراد فكما لا تكاد تكون الإرادة منفكة عن المراد فليكن الايجاب غير منفك عما يتعلق به فكيف يتعلق بأمر استقبالي ؟ فلا يكاد يصح الطلب والبعث فعلا نحو أمر متأخر ( قلت ) : فيه أن الإرادة تتعلق بأمر متأخر استقبالي كما تتعلق بأمر حالي وهو أوضح من أن يخفى على عاقل فضلا عن فاضل ، ضرورة أن تحمل المشاق في تحصيل المقدمات فيما إذا كان
شرح
بل التزم به ولكن سماه واجبا مشروطا ( قوله : في المهم ) يعني في الأثر المهم ( قوله : اختلاف فيه ) يعني في المهم ( قوله : فان ما رتبه ) بيان لوجه عدم الاختلاف في المهم ( قوله : لا من استقبالية ) يعني والتقسيم إلى القسمين انما كان بلحاظ استقبالية الواجب وحاليته ( قوله : فافهم ) يمكن أن يكون إشارة إلى أن التقسيم كان لدفع الخلط بين المعلق والمشروط وعدم التمييز بينهما المؤدي ذلك إلى الاشكال في وجوب بعض المقدمات قبل الوقت ( قوله : بعض أهل النظر ) بل هو الذي اصر عليه جماعة من الأعيان ( قوله : فليكن الايجاب ) لان الوجوب منتزع من مقام الداعي العقلي الحاصل من العلم بالإرادة التشريعية ويمتنع تحقق الداعي المذكور لعدم قدرة المدعو على المدعو إليه مع فرض كونه استقباليا ( قوله : يصح الطلب والبعث ) أما البعث فهو عين ايجاد الداعي العقلي فإذا امتنع الداعي امتنع ، واما الطلب فإنما يصح بداعي البعث فإذا امتنع امتنع أيضا ( قوله : ضرورة ان تحمل المشاق ) يعني ان الشئ قد يكون
حقائق الأصول — صفحة 245 | السيد محسن الحكيم