تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
بعض الفحول إلى جعله جزئيا إضافيا - هو كما ترى - وإن كانت هي الموجبة لكونه جزئيا ذهنيا
شرح
غيره كما في العناوين المرآتية مع أنها معان اسمية غاية الأمر أنها ما لوحظت بذاتها لذاتها ، بل لوحظت بذاتها بنظر الاستطراق إلى غيرها ، والمعنى الحرفي ليس كذلك بل يلحظ تبعا لغيره بلا استطراق منه إليه " فإذا قلت " : سرت من البصرة ، ف‍ ( من ) حاكية عن الربط الخاص بين السير والبصرة المعبر عنه بالابتداء وهكذا الحال في سائر الحروف فإنها أبدا حاكية عن الإضافات الخاصة الملحوظة حسبما ذكرناه ( إذا عرفت ) هذا نقول : إما أن تكون الحروف موضوعة لهذه الإضافات الخاصة الملحوظة على النحو الخاص سواء أكان طرفاها جزئيين أم كليين أم مختلفين ، أو للجامع بينها ، وعلى الثاني فاما أن تكون مستعملة فيه أو في نفس تلك الإضافات الجزئية ، المشهور هو الأول والذي عليه المصنف ( قده ) هو الثاني والثالث حكاه المصنف ( قده ) وجعله توهما " أقول " : أما دعوى الاستعمال في الكلي فليس عليها شاهد ، بل هو على خلافها إذ المفهوم من الحروف دائما هو تلك الإضافات الجزئية لا الجامع بينها " ودعوى " أنها قد لا تكون جزئية ( فيها ) أن جزئية الإضافة بجزئية الاعتبار الحاصلة من تعين طرفي الإضافة في قبال العنوان الجامع بين الإضافات المتعددة ، وليست جزئيتها بتشخص خارجي لتكون كلية بكلية طرفيها فهي نظير مفهوم قولنا : المفهوم ، فإنه كلي وأفراده مفهوم زيد ومفهوم الانسان ، ونظير مفهوم المشار إليه فان أفراده كل ما يشار إليه سواء أكان كليا أم جزئيا ( فدعوى ) الاستعمال في الجامع ( مساوقة ) لدعوى كون لفظ الحرف حاكيا عن الجامع بين الإضافات وليس كذلك ضرورة فان المفهوم منه هو الإضافات الخاصة لا غير . ثم بعد ما عرفت من كون الاستعمال في تلك الإضافات الخاصة لا مجال لدعوى كونها موضوعة للكليات لأنها حينئذ تكون مجازات بلا حقيقة وهو كما ترى ( قوله قده : بعض الفحول ) حكي عن المحقق التقي في حاشيته ( قوله : وهو كما ترى ) إذ المناقشة ترجع إلى